أساليب بلاغية - أحمد مطلوب - الصفحة ١٩٨ - اقتران الجملة الحالية بالواو
يسعى» ، وعليه التنزيل والكلام ، ومثاله قوله تعالى : (وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ)[١] ، وقوله : (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى. الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى)[٢] وقوله : (وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ)[٣].
٥ ـ فان دخل حرف نفى على المضارع تغير الحكم فجاء بالواو وبتركها كثيرا ، كقول مسكين الدارمى :
|
أكسبته الورق البيض أبا |
ولقد كان ولا يدعى لأب |
وقول مالك بن رفيع وكان جنى جناية فطلبه مصعب بن الزبير :
|
أتانى مصعب وبنو بنيه |
فأين أحيد عنهم لا أحيد |
|
|
أقادوا من دمى وتوّعدونى |
وكنت وما ينهنهنى الوعيد [٤] |
وقول الشاعر :
|
مضوا لا يريدون الرواح وغالهم |
من الدهر أسباب جرين على قدر |
وقول أعشى همدان :
|
أتينا أصبهان فهزّلتنا |
وكنا قبل ذلك فى نعيم |
|
|
وكان سفاهة منى وجهلا |
مسيرى لا أسير إلى حميم |
ففى المثالين الأولين اقترنت بالواو ، وفى المثالين الأخيرين لم تقترن.
٦ ـ ومما يجىء بالواو وغير الواو الماضى ، وهو لا يقع حالا إلّا مع «قد» مظهرة أو مقدرة مثل : «أتانى وقد جهده السير». ومثال ما جاء بغير واو :
|
فآبوا بالرماح مكسّرات |
وأبنا بالسيوف قد انحنينا |
[١] المدثر ٦.
[٢] الليل ١٧ ـ ١٨.
[٣] الأعراف ١٨٦.
[٤] أى جعلوا من دمى قودا ، وهى الدية.