أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٩ - الثالثة عشرة مستحبات الاعتكاف
و يكون كالخروج للحاجة فيما إذا كان لعذر سماوي و المطلقة الرجعية و غيرها من المتوفى عنها زوجها إذا طلقت في اليوم الثالث احتمل وجوب إتمام اعتكافها ثمّ الخروج بعد ذلك لبيتها للاعتداد به و احتمل وجوب نقضه ثمّ قضاءَهُ بعد ذلك ثلاثة أيام و على الاحتمال الضعيف يوماً واحداً و الاحتمال الأول أقوى لسبق تعلق حقه بها نعم لو كان الاعتكاف مندوباً وجب القطع و الخروج و ألا فسد الاعتكاف.
الثانية عشرة الأصل في الاعتكاف:الاعتكاف أما أن يكون واجباً معيناً بنذر و شبهه فحكمه وجوب الإتمام بمجرد الشروع فيه قطعا أو يكون واجباً موسعاً فهنا يحتمل فيه الأمران وجوبه بمجرد الشروع للنهي عن أبطال العمل و لإطلاق كثير من الأخبار الناهية عن خروج المعتكف و عن الجماع و غير ذلك المشعرة بأن الأصل في الاعتكاف أن يكون لازماً بمجرد الشروع فيه إلا ما أخرجه الدليل و عدم وجوبه إلا بعد إتمام اليومين لإطلاق الأخبار الآتية بجواز فسخه قبل تمام اليومين الشاملة للمندوب و الواجب الموسع و لأصالة البراءة من لزوم الإتمام و ربما يقوى هذا الأخير و الاحتياط لا يقوى و يكون مندوباً و الأقوى عدم لزومه إلا بعد تمام اليومين خلافاً لمن جعله لازماً بمجرد الشروع فيه كالشيخ لإطلاق لزوم الكفارة على المعتكف و لزوم القضاء عليه و لمن جعله جائزاً مطلقاً حتى الثالث كالمرتضى للأصل و عدم الدليل على الشروع و ذلك لأن ما دل على جوازه في اليومين الأولين و لزومه في الثالث من الخبرين المعتبرين مخصص لما ذكروه من إطلاق الأخبار في القضاء و الكفارة من الأصل و في الصحيح إذا اعتكف يوماً و لم يكن اشترط فله أن يخرج و يفسخ الاعتكاف و أن أقام يومين و لم يكن اشترط فليس أن يخرج و يفسخ الاعتكاف حتى تمضي له ثلاثة أيام و في الصحيح الثاني ما يقرب لذلك أيضاً نعم لو اشترط الإخلال متى شاء كان الثالث جائز على الأقوى لمفهوم الصحيح المتقدم.
الثالثة عشرة مستحبات الاعتكاف:يستحب الشرط في الاعتكاف عند ابتدائه و نيته لفتوى الأصحاب و للأخبار