أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٧ - الأولى الشرائط المعتبرة في قصر الصلاة معتبرة في قصر الصوم
بعده و سواء بيت النية للسفر أم لم يبيت كما ذهب إليه السيدان و الحلي و جمع من أصحابنا لعمومات الأدلة من وجوب الإفطار على المسافر و عمومات الأدلة الدالة على ملازمة الإفطار للتقصير و المفروض وجوب التقصير كما هو الأصح فيجب الإفطار و للخبر فيمن يريد السفر في شهر رمضان أنه يفطر و لو قبل الغروب بقليل و كذا الرضوي الدال على ذلك أم لا بد من تبييت نية السفر فإن بيتها أفطر و لو خرج بعد الزوال و إلا صام و لو خرج قبله كما ذهب إليه الشيخ (رحمه الله) و المحقق للعمومات مع التبيت و خصوص الروايات و خصوص أن المبيت غيرنا و للصوم حقيقة فيلزم الإفطار إلا أن يدل دليل على خلافه و لخصوص الروايات مع عدم التبيت الدالة على إيجاب الصوم مع عدمه و منها الموثق فيمن يسافر في شهر رمضان إذا حدث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله و إن لم يحدث نفسه من الليل ثمّ بدا له في السفر من يومه أتم صومه و نحوه روايات أخر دالة على ذلك و لو كان السفر قبل الزوال كرواية أبي بصير إذا خرجت بعد طلوع الفجر و لم تنو السفر من الليل فاعتد به من شهر رمضان و روايته الأخرى إذا أردت السفر في شهر رمضان فنويت الخروج من الليل فإن خرجت قبل الفجر أو بعده فأنت مفطر و عليك قضاء ذلك اليوم و مفهومه أن مع عدم نية الخروج يبقى على صيامه و هذه الروايات تقيد إطلاق ما دل على وجوب الصوم على من خرج من أهله في شهر رمضان بعد الفجر كموثقة سماعة فيمن يريد السفر قال: (إذا طلع الفجر و لم يشخص فعليه الصيام ذلك اليوم و إن خرج من أهله قبل طلوع الفجر فليفطر و لا صيام عليه)، و روايته الأخرى (من أراد السفر في شهر رمضان فطلع الفجر و هو في أهله فعليه صيام ذلك و إذا سافر لا ينبغي أن يفطر ذلك اليوم وحده)، و ليس يفترق التقصير و الإفطار بل تقيد الروايات المفصلة بين الخروج قبل الزوال فيفطر و بين الخروج بعده فيصوم بحمل الإفطار قبل الزوال على من لم يبيت السفر و عدمه بعد الزوال على من لم يبيت أو الفرق بين من سافر قبل الزوال فيفطر للعمومات الدالة على وجوب الإفطار على الصائم و لخصوص الأخبار الآتية و بين من سافر بعد الزوال فيصوم للأخبار الخاصة الصحيحة الصريحة الدالة على ذلك