أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤ - ثانيها الجنابة عمداً في النهار اختياراً بالإنزال
إجماعاً محصلًا و منقولًا و الأخبار دالة عليه كالصحاح المتكثرة الدالة على أن من أمنى كمن يجامع، عليه الكفارة و بالجماع في القبل إجماعاً كتاباً و سنة و في دبر المرأة كذلك لعموم النهي عن المباشرة، و عن النساء الشامل لوطئهن في القبل و الدبر و عن الجماع الشامل قبلًا و دبراً و لفتوى الأصحاب و الإجماعات المنقولة في الباب و لحصول الجنابة و هي موجبة للإفطار فقد ورد أنه أحد الماءين و يوجب الغسل، و لا فرق بين الواطئ و الموطوءة للإجماع على عدم الفصل و ما ورد في الخبرين من أن المرأة لا ينقض صومها الوطء في الدبر و لا يوجب عليها غسلًا مطرحاً أو محمولًا على عدم الايقاب و الأقوى و الأظهر إلحاق وطء الغلام فاعلًا أو مفعولًا و وطء البهيمة إذا كانت مفعولة إلا إذا كانت فاعلة كما يتفق لبعض النساء بالجماع أيضاً للإجماع المنقول المؤيد بفتوى المشهور و أما الصغرى فللإجماع المنقول و فتوى الفحول و فحوى قوله (عليه السلام): (أ توجبون عليه الجلد و الرجم و لا توجبون عليه صاعاً من ماء)، و أما الكبرى فلما يظهر من أخبار الصوم أن الأمر بدور مدار الجنابة و أنهما متلازمان و لدخوله تحت الجماع المشبه به الإنزال و لظاهر الاتفاق على التلازم بين إيجاب الغسل و القضاء و الكفارة و كل سبب يعتاد نزول المني عند فعله غالباً عند عامة الناس كالمس و التقبيل و الملاعبة و الضم فهو من العمد و إن لم يعتد مطلقاً أو لم يعتد للشخص نفسه فإن فعل بقصد الإنزال فهو من العمد و إلا فلا، و تشعر بذلك الأخبار.
ثالثها: الكذب على الله تعالى و رسوله و الأئمة (عليه السلام)للأخبار المعتبرة بفتوى المشهور نقلًا أو تحصيلًا و للإجماع المنقول و للاحتياط فيما شك في مانعيته في جعله مانعاً و ضعف الأخبار سنداً و متناً لاشتمالها على أن الكذب ناقض للوضوء مجبور بما قدمناه و بها يخصص عموم الصحيح لا يضر الصائم إذا اجتنب أربعاً. و هل تلحق التورية بالكذب وجهان أقواهما الإلحاق لسريان جميع أحكام الكذب عليها، و هل يشترط في الإفساد عدم نسيان صومه أم لا وجهان أقواهما عدم الاشتراط لإطلاق الأخبار و لإقدامه على المحرم فليس حكمه حكم باقي المفطرات و في الاشتراط