أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠١ - الثالثة عشرة مستحبات الاعتكاف
و كل من هذين الجمعين حسن إلا أن الأول أنسب بطريق الجمع و الثاني أقرب لفتاوى الفقهاء و إما الجمع بينهما بجواز اشتراط التحليل عند عروض أي عارض كان سماويّاً أو أرضياً ضرورياً أو غير ضروري فهو بعيد عن مذاق الفقهاء أو لا لحصرهم الاشتراط في العارض الضروري أو في الاشتراط اعتباطاً حتى أنه ربما يظهر منهم كالإجماع المركب و بعيد عن الأخبار الأول لتشبيه الشرط فيها بشرط المحرم في بعض و التنصيص على المتقيد بالعارض الإلهي في بعض أخر بل و عن الخبر الأخير من الخبرين فلا يركن إليه و الشرط في المنذور عند إيقاع صيغة النذر فلا يكفي الشرط عند الشروع في الاعتكاف بعد صدور صيغة النذر مطلقة لعدم التأثير بعد اللزوم نعم في جواز الفسخ في الثالث لا بد من اقتران الشرط بالصيغة و بالشروع فيه و جواز الاشتراط عند صدور الصيغة كأنه مما لا خلاف فيه و ربما نقل عليه الإجماع و أن لم يكن له في الأخبار أثر فالمناقشة فيه لا وجه لها و الأظهر أنه لا يتفاوت في الاشتراط في الصيغة بين اشتراط الحل اعتباطاً و بين اشتراطه عند عروض عارض مطلقاً أو مخصوصاً ضرورياً أو غيره و دعوى بعضهم أنه لا معنى لاشتراط الحل اعتباطاً في النذر لمنافاته النذر غير مسموعة لأن النذر على ما وقع هذا كله في الواجب المعين من الاعتكاف و أما الواجب المطلق بنذر و شبهه فحكمه أنه إذا شرط التحليل في الصيغة أو في ابتداء الاعتكاف خروجاً عن شبهه لزومه بمجرد الشروع فإنه تجب إعادته و أن جازه فسخه لبقاء وقته بعد الفسخ و كذا الاعتكاف الذي يجب قضاؤه موسعاً و التفصيل أن المنذور أما أن يكون معيناً بزمن أم لا و على التقديرين فأما أن يشترط التتابع أم لا و على الأربعة فأما أن يشترط الرجوع أم لا و على الاشتراط فأما أن يقرنه بصيغة النذر أو بالشروع في الاعتكاف أو بهما معاً و على التقديرين فما ما أن يقيده بالعارض أو اعتباطاً و حكم الأربعة التي لم تشترط فيها ظاهراً مما تقدم و مع الشرط في الصيغة و الشروع في الاعتكاف فله الرجوع مطلقاً حتى في الثالث و مع الصيغة فقط له الرجوع في الأولين ثمّ أن كان الزمان معيناً لم يجب قضاء ما فات شرط التتابع أم لا و أن كان مطلقاً نفي وجوب قضاء ما فات أو الجميع أن نقص ما فعله عن الثلاثة قولان