أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٠ - الرابعة زمان الاعتكاف
اعتكافه حتى يمضي ثلاثة أيام و ظاهر لفظ ليس له هو التحريم و يؤيده أيضاً عموم و لا تبطلوا أعمالكم خرج منه اليومان الأولان و بقي الثالث و يشترط في الأيام أن تكون متوالية لظهور إرادة التوالي من الأمر بالإقامة في ثلاثة أيام و الأمر بالسفر فيها و نحو ذلك فالتوالي و أن لم يظهر من لفظ ثلاثة أيام لكنه يظهر من تعلق الأمر فيها بالمقام و المنزل و الجلوس و شبهها و يدل على التوالي أيضاً فتوى الأصحاب و الرواية المقيدة للأيام بأنها متوالية و يدخل فيها الليلتان المتوسطتان لفهم ذلك عرفاً من الأمر بإقامة ثلاثة أيام و سفر ثلاثة أيام و حلول ثلاثة أيام و شبهها للاحتياط اللازم للشك في جزء العبادة و لفتوى الأصحاب و للإجماع المنقول في الباب و لا شك في عدم دخول الليلة الرابعة عرفاً و شرعاً و في دخول الليلة الأولى قول الأقوى خلافه و الأحوط وفاقه فالأحوط أن ينوي الناوي عند غروب الحمرة و عند طلوع الفجر ليجمع بين القولين و يتفرّع على ما ذكرناه أن من نذر اعتكاف ثلاثة أيام من دون الليالي لم يصح لأن الليالي إذا لم تدخل في الاعتكاف يحصل الخروج منه بالليل فيجوز له فعل ما ينافيه فيقطع اعتكاف ذلك اليوم عما قبله و يصير منفرداً فيلزم منه صحة اعتكاف اقل من ثلاثة أيام و هو باطل و ذهب الشيخ إلى جواز نذر اعتكاف ثلاثة أيام من دون الليالي
و إلى عدم دخول الليالي عند إطلاق النذر نعم لو نذرها بقيد المتابعة وجب إدخال الليلتين و هو ضعيف لا يعول عليه و من نذر اعتكاف شهر معين وجب عليه إدخال الليلة الأولى على الأظهر و وجب فيه التتابع أيضاً لأنه المنصرف إليه إطلاق اللفظ و من نذر اعتكاف عشرة أو عشرين لم تدخل الليلة الأولى في نذره و لكن هل يجب عليه التتابع فيها عند الإطلاق أم لا يجب وجهان أقواهما أن له التفريق و التتابع فإن فرق لا يجوز له أن ينقص عن ثلاثة و الأحوط التتابع و هل يجوز له عند التفريق أن يفرقه أياماً فيأتي بيوم منذور و يضم إليه يومين مندوبين فيأتي من نذر عشرة أيام للاعتكاف بثلاثين يوماً و لا يجوز إلا أن يفرق الأيام المنذورة ثلاثة ثلاثة و ما يتبعها وجهان أقواهما الجواز و أحوطهما العدم و من وجب عليه اعتكاف يوم واحد قضاه عما فات منه أو لنذر مطلق تعلق باعتكاف يوم وجب الإتيان به مع يومين من باب المقدمة و له أن يقدمه