أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٣ - السابع هل يكفي حكم الحاكم بالبينة من دون سماعها و التجسس عن عدالتها
ذلك مجمع عليه بالضرورة أو حملها على بيان حكم الشياع من دون ملاحظة البينة و يكون ذكر الخمسين وارداً مورد الغالب من حصول الشياع الموجب للقطع أو الظن الغالب به.
الخامس: هل يثبت الهلال بالشهادة على الشهادة،قيل: نعم، لعموم أدلة حجية البينة و لإطلاق ما دل على قبول الشهادة و لأن الشهادة حق لازم الأداء فيجوز الشهادة عليه كسائر الحقوق و قيل لا و هو الأقوى للأصل و اختصاص مورد قبول الشهادة على الشهادة بالأموال و حقوق الآدميين كما نقل عن العلامة (رحمه الله) ذلك و أسنده إلى علمائنا و مع ذلك فيوهن الأخذ بالإطلاق حينئذٍ.
السادس: لا يثبت الهلال مع اختلاف شهادة الشاهدين في صفة الهلال أو مكانهو يثبت مع اختلافهما في زمانه و لو شهد أحدهما برؤية شعبان الاثنين و شهد الآخر برؤية شهر رمضان الأربعاء احتمل القبول لاتفاقهما في المعنى و عدمه لاختلاف شهادتهما بحسب الورود و إن لزم منهما قدراً كلي و هذا أقوى و لو شهدا باللازم من لوازم الهلال كأن قال راو قال أحدهما اليوم يوم صوم أو يوم فطر أشكل الأخذ بشهادتهما من دون استفصال لاختلاف الأداء و المذاهب إلا مع العلم باتفاق المذهب فيجوز الأخذ حينئذٍ.
السابع: هل يكفي حكم الحاكم بالبينة من دون سماعها و التجسس عن عدالتهاأو لا بد من سماعها و التفحص عنها للمشهور له قولان أقواهما كفاية حكم الحاكم وفاقاً للمشهور بل المتفق عليه على الظاهر للأخبار الدالة على وجوب الرجوع إلى حكم الحاكم و أنه إذا حكم بحكمهم فلم يقبل منه استخف بحكم الله تعالى و أن الراد عليه راد عليهم و الراد عليهم راد على الله تعالى و أنه إذا شهد عند الإمام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً أمر بالإفطار و إذا ثبت لإمام الأصل ثبت لنائبه نحو النيابة و لأن أغلب الناس لا يعرفون معنى عدالة البينة و الشهادة فلا يمكن اثباتهم لما يريدون إلا بحكم الحاكم لمعرفته و رفع الحرج و سهولة الشريعة تقضي بذلك و لقوله (عليه السلام): (في التوقيع ارجعوا إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم)، و قيل بالعدم