أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥ - رابعها الارتماس عمداً للرأس فقط أو لكل البدن معه
قوة لعموم أن من تناول المفطر نسياناً فلا شيء عليه، نعم لو لم يتعمد الكذب فصدر منه سهواً أو جهلًا فلا بأس لانصراف الأخبار إلى العمد، و هل مفطر الكذب عليهم في الأحكام الشرعية فقط أو مطلقاً وجهان أقواهما الإطلاق حتى في الأحكام العادية و الأقوى الشمول للمدح و الثناء أو غيره و هل الحكم يشمل الزهراء (عليه السلام) أم لا وجهان أقواهما الشمول لاشتراكها معهم في حل الأحكام، و هل يشمل باقي الأنبياء و الأوصياء و الملائكة وجهان أحوطهما الشمول و لظهور أخبار المظن عن الله بظنه لا الأخبار عن ظنه و قد يقال بالتفصيل بينما يقول هذا كذا و بين أن يقول بظني كذا فيدخل الأول في الكذب عليهم دون الثاني و لو أخبر صادقاً أو كاذباً سابقاً فقال في النهار كذبت في الصادق أو صدقت في الكاذب أو قال نعم في جواب من استفهم عنه أمراً لم يكن أو أبرز الخبر بصورة الإنشاء أو أخبر عن الإمام (عليه السلام) بواسطة لم يصدر منه الخبر كان كله كذباً و لو أخبر غيره بخبر كاذب فإن أخبر به من دون إسناد كان كذباً و إن أسنده كان لم يكن كذباً ما لم يصدقه و الأظهر إلحاق الإشارة و الكتابة بالقول سيما إذا كان لشخص خاص و لو كانت الكتابة عامة كتصنيف و شبهة فالأقوى ذلك و الكاذب سهواً يجب عليه أن يبين كذبه و لكن لا يفطر إذا لم يبينه و لو أخبر غير من يعقل و إن قصد سماع من يعقل جرى عليه حكم الكذب و إلا فلا و من أفتى و هو من غير أهل الفتوى فلا يبعد إلحاقه بالكذب و الأخبار عن المظنون فيما ليس الظن طريقه بطريق الجزم كذب و كذا المشكوك به و الموهوم.
رابعها: الارتماس عمداً للرأس فقط أو لكل البدن معهدون ابعاضه الباقية عن الرأس في زمن واحد دون أزمنة متعاقبة في الماء المطلق و يقوي إلحاق المضاف دون سائر المائعات و هو محرم على الصائم للأخبار الناهية عنه المنجبرة بفتوى الفحول و الإجماع المنقول و الاحتياط فلا يعارضها ما دل على الكراهة لضعفه سنداً و دلالة فلا بد من طرحه أو حمله على التقية و هو مفسد للصوم لأن النهي عن فعل في العبادة يقضي بالمانعية و الإفساد كما هو المعروف من استقراء الأخبار و كلام الأخيار فيفهم حينئذٍ من النواهي أن التحريم لمكان الإفساد لا للتعبد أو لغرض آخر فليس للارتماس خصوصية