أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٨ - الأولى الشرائط المعتبرة في قصر الصلاة معتبرة في قصر الصوم
كمفهوم صحيحة محمد بن مسلم إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم و يعتد به من شهر رمضان و متطوق صحيحة الحلبي عن الرجل يخرج من بيته يريد السفر و هو صائم فقال: (إن خرج قبل الزوال فليفطر و ليقض ذلك اليوم و إن خرج بعد الزوال فليتم صومه)، و منطوق حسنة عبيد بن زرارة في المسافر في شهر رمضان إن خرج قبل الزوال فليفطر و إن خرج بعد الزوال فليصم و منطوق موثقته أيضاً إذا خرج الرجل في شهر رمضان بعد الزوال أتم الصيام و إن خرج قبل الزوال أفطر و غير ذلك من الأخبار المعمول عليها المخالفة للعامة بالنسبة إلى الأخبار المفصلة بين تبيت النية و عدمه المعتضدة بالإجماع المنقول على هذا الحكم و الفرق بين من يبيت نية السفر و يسافر قبل الزوال فيفطر و بين التارك لأحدهما فيصوم كما نسب للشيخ في المبسوط و الظاهر أنه استناداً للجمع بين النصوص الواردة في الأمرين معاً بتقيد ما دل على الإفطار مطلقاً بما دل على تخصيصه بالخروج قبل الزوال و تقييد ما دل على الإفطار مع التبيت بما دل على تخصيصه بما قبل الزوال فيخص كل من العام و الخاص من وجه الآخر لأن الأدلة بينهما عموم من وجه و هذا طريق جمع للمتعارضين منها أو إنه يكتفي في الإفطار بحصول أحد الأمرين لما تبيت النية و لو بعد الزوال أو السفر قبل الزوال و لو مع عدم النية كما جمع به بين الأخبار المتعارضة بعض المتأخرين لأن العامين من وجه إذا أمكن الجمع بينهما بأخذ منطوق كل منهما كان خيراً من طرح أحدهما أو تخصيص كل منهما بصاحبه أو الحكم التخيير بين الإفطار و الصيام كما نسب لجمع من المتأخرين لأن التخيير طريق جمع بين المتعارضين و للصحيح في المسافر إذا أصبح في بلده ثمّ خرج فان شاء صام و إن شاء أفطر أو الحكم الإفطار إن خرج قبل الزوال و التخيير إن خرج بعده كما نسب للعلامة (رحمه الله) و كأنه للجمع أيضاً بين الأخبار و تخصيص التخيير بما بعد الزوال لعدم قابلية الرواية لتخصيص ما دل على الإفطار قبله فتخصيص تخصيصها بما دل على إيجاب الصوم بعده بحمله على التخير و أقوى هذه الأقوال التفصيل بين ما قبل الزوال فيفطر و بين ما كان بعده فيصوم لكثرة رواياته و صحتها و بعدها عن موافقة العامة، و لضعف ما دل