أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٤ - السادسة ما يصح معه الخروج من اللبث في المسجد
و يستثنى من لزوم اللبث و عدم جواز الخروج الخروج للحاجة الضرورية قطعاً كتحصيل الأكل و الشرب أو إخراج الغائط و البول من غير خلاف في ذلك و يفهم من الأخبار المتقدمة جواز الخروج للحاجة عرفاً مطلقاً ضرورية أو لا لذكره الجمعة و عيادة المريض و الجنازة منها و هي غير ضرورية فيراد بقوله (عليه السلام) لا بد منها البيان لكونها حاجة للشخص ليس له عنها غنى لا بيان كون المسوغ الحاجة اللازمة الضرورية لا غير و لكن الأحوط ترك غير المنصوص و الاقتصار على المنصوص أو ما هو أولى منه أو مساواته و يجب على الخارج تحري أقرب الطرق و الاستعجال في الذهاب و الإياب و لكن لا بحيث يذهب وقاره كالذهاب ركضاً و عدواً و الرجوع كذلك لمنافاته المروة و الوقار و قيام السيرة على خلافه كما أنه لا يجوز الخروج لكل ما كان في فعله غضاضة في المسجد على الأظهر لأنه من الحاجة التي لا بد منها و سوغ الوالد (قدس سره) الخروج للاحتياج إلى مسالة واجبة أو مندوبة و يتوقف على معرفتها على الخروج و للاحتياج إلى حلق رأس أو إطلاء و عسر فعله في المسجد أو للاحتياج إلى كتاب أو قرآن أو دعاء
أو شيء تتوقف عليه العبادة مطلقاً أو احتاج إلى غسل واجب ينافي وقوعه في المسجد أو مندوب شق عليه فعله فيه أو إقامة للشهادة أو تحمل لها أو رد ضالة أو إعانة مظلوم أو إنقاذ محترم أو عيادة مريض أو تشييع حي أو ميت أو الصلاة عليه أو تكفينه أو دفنه أو غسل نجاسة أو قذارة أو استحمام لشدة الحاجة إليه أو صلاة جمعة أو عيد بل مطلق الصلاة بمكة أو قضاء حاجة مؤمن أو الخروج معه رفعاً لخوفه أو رداً لماله المسروق أو الشارد عنه أو إخراج ريح أو إخراج النجاسة عن المسجد أو الكناسة أو شبههما أو وضوء لرفع حدث أو قيء في المسجد لكراهته أو طبخ أو خبز أو غسل ثياب أو علف لدابته أو معرفة وقت أو تأذين أو جهاد عدو أو صحبة لازمة للامرأة الجليلة أو الرجل المتشخص أو الضعيف خوفاً عليه أو للاعتماد منه عليه أو امتثال أمر مطاع من مالك أو والد أو مخدوم معد للخدمة أو منعم أو احتياط في غسل نجاسة أو غسل ما لم يبلغ الوسواس و لكن أكثرها لا يخلو من أشكال لفقد النص و الإجماع على عدم مانعيتها سيما لو تكثرت على الشخص الواحد فإنه يخرج عن صدق