أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥ - ثالثها يجب القضاء إذا اعتقد دخول الليل في الصحو فتبين خطؤه أو توهم أو شك بدخول الليل
الإشكال في ثبوت الكفارة و الأظهر ثبوتها مع شهادة العدلين مع أن الأحوط ذلك مع العدل الواحد و لا شيء مع أخبار الفاسق إلا من كان فرضه التقليد فإن الكفارة تثبت عليه.
ثانيها: من استعمل المفطر تقليداً بدخول الليل فتبين بقاء النهارفإنه يجب عليه قضاء يومه سواء كان المقلد بفتح اللام واحداً أو متعدداً و سواء كان مخبراً له أم مجتهداً و سواء كان عدلًا أو فاسقاً و سواء كانت في السماء علة أو لم يكن و سواء كان المقلد أعمى أم لم يكن للعمومات الدالة على وجوب القضاء على من تناول المفطر عمداً الشاملة لجميع ذلك و لإشعار ما دل على وجوب القضاء على من استعمل المفطر ركوناً إلى من أخبره ببقاء الليل بذلك بل الحكم بالقضاء هنا أولى و جواز الإفطار لما قامت عنده بينه بدخول الوقت إن حكمنا به في الصحو لا ينافي ثبوت القضاء و كذا فيما إذا كان في السماء علة و جوزنا التقليد أو الأخذ بقول الغير مطلقاً فإن تجويز الإفطار رافع للإثم و الكفارة و ليس برافع للقضاء و كذا الأعمى و نحوه ممن كان فرضه التقليد و هذا لا ينافي ما سيأتي إن شاء الله تعالى من عدم وجوب القضاء على من أفطر ظاناً صيرورة المغرب من الأمور المفيدة للظن إذا كانت في السماء علة لأن مورده ما إذا حصل الظن للمفطر بنفسه و كان مختبراً للمظنون معتبراً له بنفسه من غير واسطة فإن المفطر و الحال هذه لا يجب عليه القضاء و الأقوى وجوب الكفارة مع القضاء في صورة الإفطار ركوناً لقول الغير مع إمكان الاختيار و الاعتبار و عدم العلة في السماء إذا كان المخبر واحداً فاسقاً أو عدل على الأظهر لعدم ثبوت حجية خبر العدل مطلقاً سواء أخبر عن اجتهاد أو عن قطع نعم لو أخذ به لكونه أحد الطرق المفيدة للظن عند الاختيار و الاعتبار و كانت في السماء علة فلا كفارة بل و لا قضاء على الأظهر.
ثالثها: يجب القضاء إذا اعتقد دخول الليل في الصحو فتبين خطؤه أو توهم أو شك بدخول الليللظلمة موهمة لذلك أو سحاب أو ريح أو غيرهما فافطر أو ظن بدخول الليلة لظلمة أو نحوها مما لا تفيد ظناً لأغلب الناس بل تفرد بنفسه فتبين خطؤُهُ كل ذلك للاحتياط و لعموم الأخبار بل تجب الكفارة أيضاً مع القضاء لو تناول المفطر