أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥١ - الرابع هل يثبت الهلال بشاهدين عدلين أم لا يثبت
المعارضة لكنه ضعيف باختلاف نسخه لأن في بعضها أو شهد عليه عدل و في بعضها أو تشهد عليه بينة عدل من المسلمين و بمعارضة الإجماع المنقول على عدم قبول الواحد في هلال شهر رمضان.
الرابع: هل يثبت الهلال بشاهدين عدلين أم لا يثبتقولان قيل بالثبوت بهما و هو الأقوى للاستقراء الحاصل من تتبع الموارد المفيد لعموم حجيتها إلا ما أخرجه الدليل و للروايات المستفيضة المشتملة على الصحيح و المعتبر الدالة على قبول شهادة الشاهدين في الهلال و مع ذلك فهي تؤيده بقبول الأكثر بل عليه عامة من تأخر على ما نقله بعض المتأخرين و الظاهر عدم التفاوت في وجوب القبول بين الصحو و الغيم أو علة أخرى و بين الخارجين عن المصر و الداخلين فيه و لا فرق بين شهادتهما عند الحاكم أو لا و قبول الحاكم لها أو عدم شهادتهما عند الحاكم و شهادتهما عنده مع عدم قبولها لعدم معرفته بهما أو لاستبرائه بهما كل ذلك لعموم أدلة حجية الشاهدين و لإطلاق الأخبار هاهنا كقوله في صحيح منصور فإن شهد عندك شاهدان مرضيان بأنهما رأياه فاقضه و في صحيح الحلبي إن كان الشهر تسعة و عشرين يوماً اقضِ ذلك اليوم، قال: (إلا أن يشهد لك بينه عدول)، نعم و لو حكم الحاكم بفسقهما بطلت شهادتهما و قيل بعدم الثبوت بهما مطلقاً إلا إذا أفاد قولهما العلم لعدم الدليل على عموم حجيتهما و للنهي عن الأخذ بالظن بالهلال و للزوم العلة فيه و لما ورد من لزوم الخمسين إذا لم تكن في السماء علة و من قبول الاثنين إذا كان في السماء علة أو كانا خارجين عن المصر و ذلك لأن الخمسين يفيد العلم خبرهم إذا لم يكن في السماء علة بخلاف الاثنين و الثلاثة فإن الاسترابة حاصلة بخبرهم إذ من البعيد رؤية الواحد و الاثنين دون غيرهم و كذا الاثنان مع العلة أو كان خارجين من المصر فإن خبرهم و الحال تلك يفيد العلم و الجميع لا يخلو من ضعف و ذلك لأن الأخبار المستفيضة المعتبرة الدالة على حجية خبر العدلين مطلقة و بها يخصص ما دل على المنع من العمل بالتظني أو تنزيلها أجمع على ما ذا أفاد خبر العدلين العلم بعيداً كل البعد و لا يلتزمه فقيه نعم لو لم يفد خبرهما الظن أو كان الظن بخلاف خبرهما فلا يبعد سقوط حجية خبرهما و ذاك كلام آخر كما