أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١ - الإحدى عشر ترك المستحاضة ما يجب عليها من الأغسال النهارية كلًا أو بعضاً مفسداً لصومها
من فتوى الأصحاب، حكاه العلامة (رحمه الله) قال: (لم نر في ذلك مخالفاً)، و في رواية العيص جواز النوم للمحتلم مطلقاً فيشمل المحتلم نهاراً و في رواية أخرى النهي عن النوم للمحتلم نهاراً و نسب للأصحاب حملها على الكراهة و هو الأظهر إلا أن الاحتياط في البدار و من احتلم فبقى نائماً بعد احتلامه ثمّ استيقظ ثمّ نام فهل تحسب الأخيرة نومة ثانية أو هي الأولى وجهان أقواهما احتسابها أولى لعدم صدق أنه جنب فنام على المحتلم النائم إذا توسط احتلامه نومه و من علم أنه إذا نام يحتلم فقصد الاحتلام ففي صحة نومه إشكال و كذا كل من أوقع نفسه اضطراراً فتناول المفطر في حالة اضطراره.
العاشرة: البقاء على حدث الحيض كالبقاء على حدث الجنابةللاحتياط و لأنه و للموثق في من طهرت من حيضها و توانت عن الغسل حتى أصبحت في شهر رمضان عليها قضاء ذلك اليوم و مثله البقاء على حدث النفاس لأنه حيض في المعنى.
الإحدى عشر: ترك المستحاضة ما يجب عليها من الأغسال النهارية كلًا أو بعضاً مفسداً لصومهاللصحيح الدال على أن من أخلت بما يجب عليها من الأغسال قضت صومها و لا يقدح كونها مكاتبة و كونها مشتملة على ما لا يقوله الأصحاب من عدم قضاء صلاتها بعد فتوى الأصحاب بمضمون ما قلنا و موافقة الاحتياط و الأظهر عدم توقف الصوم على الوضوءات اللازمة مع الأغسال كما أنه لا يتوقف على الوضوءات المجردة في الاستحاضة الصغرى و الأظهر أيضاً عدم وجوب تقديم غسل صلاة الصبح بل يجزي و إن أخرته أخذ بإطلاق الرواية، و لو عصت فأخرت صلاة الصبح عن طلوع الشمس فاغتسلت و قضتها ففي صحة صومها إشكال و لا يبعد الفساد و هل يتوقف صوم اليوم الآتي على غسل العشاءين من الليلة الماضية أو غسلهما من الليلة المستقبلة أو لا يتوقف على شيء منهما أو يتوقف على غسل الليلة الماضية إن لم يتقدم غسل صلاة الصبح على الفجر و إلا فلا يتوقف وجوه أظهرها الأخير، و الظاهر وجوب الغسل للانقطاع و أنه لو أخلت به فسد صومها كمن أخلت بالغسل و الدم مستمر عليها لظهور دخوله تحت الرواية أو لتنقيح المناط بينهما و إذا تبدلت الكبرى بالوسطى في