أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٢ - الثالثة يجب القضاء على المريض و المسافر
عليه بقضاء الصلاة و لا قائل بالفرق و هو ضعيف لمنع صدق المرض عليه و تسليم وضع أن كل مريض يجب عليه القضاء و سنداً لمنع خروجه بما ذكرنا من الدليل و لمنع الأخذ بالأخبار الدالة على قضاء الصلاة لمعارضتها بأقوى منها سنداً و عدداً و موافقته للأصل و القاعدة فلا بد من طرحها أو تنزيلها على الندب و قد يمنع عدم القول بالفرق بل نقول به و عدم القول به ليس قولًا بالعدم كي يكون عدم الفرق مجمع عليه و ذهب بعض أصحابنا إلى اختصاص سقوط القضاء في صورة تسبق نيته الصوم على الإغماء و عروضه بعده و بعضهم إلى اختصاصه في صورة ما كان الإغماء اضطرارياً فلو كان اختيارياً وجب القضاء.
الثالثة: يجب القضاء على المريض و المسافركتاباً و سنة و إجماعاً على الحائض و النفساء إجماعاً و سنة و على كل من ترك صيامه باستعمال مفطر أو ترك نية أو لكونه عبادة جاهل إن قلنا بفساد عبادة الجاهل بعد وجوبه عليه و عدم إذن الشارع له بتركه كالشيخ و الشيخة و ذوي العطاش و من استمر به المرض و الذي يدل على إيجاب القضاء على التارك بذلك النحو الصحيح إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه و الصحيح الآخر من أفطر شيئاً من رمضان في عذر فإن قضاه متتابعاً كان أفضل و إن قضاه متفرقاً فحسن و ممن يجب عليه القضاء من غسل الجنابة حتى مرت عليه أيام، بل حتى طلع عليه الفجر لما ورد في الصحيح إن من أجنب فنسى أن يغتسل حتى خرج رمضان، قال: (عليه أن يقضي الصلاة و الصيام)، و غيره و مثله، و في إيجاب القضاء و هما مؤيدان بالاحتياط و فتوى الأكثر و عموم الأدلة و ما جاء من أن النومة بعد النومة بعد الجنابة إلى أن يصبح توجب القضاء و أن الثالثة توجب الكفارة معه و هو شامل للناسي و غيره و قيل بعدم وجوب القضاء للأصل و لاحتياج القضاء إلى أمر جديد و لما ورد أن النومة الأولى بعد الجنابة حتى يصبح لا توجب القضاء و هذا القول ضعيف لانقطاع الأصل بما ذكرنا و وجود الأمر بالقضاء و لأن ما ورد بنفي القضاء عمن نام حتى أصبح في الأولى محمول على الذاكر العازم على الغسل فنام دون الناسي جمعاً بين الدليلين، بل الظاهر من أخبار نفي القضاء عمن نام فأصبح