أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣ - أحدها تعيين المنوي لتحقيق انه نواه بنوعه أو بلازمه الخاص الدال عليه
الصبي لان عبادته شرعية و يفسدها الرياء دون العجب ونية القطع و القاطع في الأثناء دون الاستدامة على الأظهر فيهما.
ثانيها: تلزم النية في العبادة أمور أربعةيدل عليهما كما دل على أصل النية:
أحدها: تعيين المنوي لتحقيق انه نواه بنوعه أو بلازمه الخاص الدال عليهإذا كان المنوي قدراً مشتركاً و كان المحلل صالحا لوقوع اكثر من فرد فيه كمن عليه صيام نذر و إجارة و قضاء و صلاة كذلك فلو نوى المطلق أو المردد بطل إلا فيما دل عليه الدليل كمن فاتته فريضة مردّدة بين رباعيات و الظاهر انه يكفي في التعيين إذا لم يعرف النوع ذكر الخاصة كان ينوي الإتيان بما فاته أو بما اشتغلت ذمته به إذا كان المأتي يأتي على جميع الوجوه المحتملة لان يكون هو الفائت هل يكفي كون المنوي متعين بالواقع لعدم قبول المحل غيره عن تعين النوع الخاص فيكفي حينئذٍ نية الجنس و ينصرف قهراً إلى النوع الخاص أم لا يكفي وجهان أحوطهما التفصيل بأنه أن انحلت نية الجنس مع القربة إلى نية النوع ضمناً اكتفى بها عن نية النوع و ان لم تنحل لم يكف لان الظاهر من أدلة النية إرادة الشارع تعيين المنوي و تمييزه عن الاشتراك الذهني سواء كان المحل صالحاً لوقوع جميع المشتركات معه أو لم يكن صالحاً لغيره فعلى ذلك فمن نوى الصوم و لم يعين الرمضانية في شهر رمضان فان كان عالماً بدخوله و حصوله انحلت نيته إلى نيته و كفى ذلك و كذا لو نوى صوم ما أمر به في هذا اليوم و لا إشكال فيهما و إلا فالأحوط الحكم ببطلان عمله كما إذا وقع منه العمل جاهلًا بدخول الشهر فنوى صوم أياماً فصادف دخوله أما لو نوى الخلاف كان نوى قضاء شهر آخر فان كان عالماً بدخول الشهر فلا يبعد الصحة و وقوع نية الخلاف لغواً لتغليب نية القربة عليها و لو كان جاهلًا زاعماً انه غيره كرجب و شبهه فنواه قضاء فالأظهر بحسب القواعد الحكم ببطلان صومه لو لا ما يظهر من فتوى الفحول و الإجماع المنقول على صحته و وقوعه عن رمضان إذا صدرت منه النية جهلًا بالشهر نعم لو نوى صوم ما أمر به في هذا اليوم و لكنه اشتبه بالأشهر فزعم انه رجب و ان هذا صوم مندوب صح عمله و غلب هنا حكم الإشارة على الاسم و كذا نوى صوم هذا اليوم المأمور به فيه لم يحتج بعد إلى