أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٦ - ثالثها لا يجزي من كان فرضه التكفير فعل القضاء
الأخبار و كلام الأخيار و الاستناد إلى الآية يعود إلى الدليل و قد تقدم جوابه و الروايتان ليس لهما قابلية للمقاومة و مع ذلك فهماً ضعيفاً الدلالة لاستناد الحكم فيهما إلى الإمام (عليه السلام) و هو ظاهر في أنه أولى و أنه مندوب على أن الروايتين دالتان على قول الجنيد من الجمع بين القضاء و الكفارة و هو قول شاذ لا يعتمد عليه و أما من صحا بين الرمضانين و أمكنه القضاء فلم يقض وجب عليه القضاء بعد الرمضان الآخر و الكفارة لإطلاق الآيات و الأخبار الدالة على الجميع في هذه الصورة نعم
يبقى الكلام في أمور:أحدها: من فاته رمضان بغير مرض فاستمر به مرض
أو فاته بمرض فاستمر به غير المرض من موانع وجوب الصوم أو فاته بعد مرض و استمر به غير المرض من موانع الصوم فهل تلحق بما تقدم من الحكم أو يكون حكمه عدم القضاء للأصل و فوات وقته و عدم الكفارة للأصل و عدم قيام دليل عليها أو يكون حكمه القضاء لإطلاق الآية خرج ما دلت الأخبار على خروجه و يبقى الباقي أوجه أو وجهها الأخير و لكن في رواية العيون و العلل أن السفر كالمرض مع استمراره في وجوب الكفارة خاصة و مع الإقامة و ترك القضاء يجب القضاء و الكفارة و لكنها لضعفها لا تقاوم إطلاق الآية الشريفة كما أن رواية ابن سنان تشمل بإطلاقها من فات عليه رمضان بغير المرض لقوله فيها من أفطر شيئاً من رمضان في عذر و لكنها لإشعارها بإرادة المرض من العذر بقرينة قوله فيها ثمّ أدركه رمضان آخر و هو مريض كانت غير صالحة لتخصيص الأدلة الدالة على وجوب القضاء على المسافر.
ثانيها: الواجب في الكفارة مد لا أزيدللأخبار و كلام الأخيار و الأصل و أوجب الشيخ مدين و كان مستنده الاحتياط و قوله في خبر سماعة (فتصدقت بدل كل يوم مما مضى بمد من طعام)، و كلاهما ضعيف لعدم معارضة الاحتياط و الرواية لما قدمنا على أن الرواية ظاهرة في الاستحباب لإسناد الفعل إليه بعد الأمر في صدرها فلا تصح أن تكون حجة.
ثالثها: لا يجزي من كان فرضه التكفير فعل القضاءللأصل و ظاهر الأخبار لأن