أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠ - التاسعة من أجنب في النهار نسياناً أو اضطراراً و منه الاحتلام
فظاهر لدلالة الأخبار الدالة على وجوبه على ذي النومتين حتى يصبح و أوجب جمع من أصحابنا على من انتبه بعد نومتين فنام القضاء و الكفارة سواء كان عازماً على الغسل أو متردداً فيه أو عازماً على العدم و هو مسلم في الأخيرة و مشكل في الوسطى و الأولى سيما إذا كان ناسياً إلا أنه قد نسب للمشهور و نقل عليه الإجماع فإن ثبت ذلك حكم بها و إلا فليس في الأخبار دليل عليه سوى ما استدلوا به من النصوص الدالة على لزوم الكفارة بالبقاء على الجنابة و هي مع ضعف سند أكثرها من ظهور غير الضعيف في المتعمد على البقاء ليس فيها إشعار بهذا التفصيل و حملها على ذلك فرع فهم ذلك منها و هو ممنوع و على القول بوجوب الكفارة يلزم منه تحريم النومة الثالثة للمجنب و هو أحوط و الظاهر خروج الناسي من حكم المشهور في وجوب الكفارة.
الثامنة: يظهر من بعضهم تحريم النومة الأولى مطلقاً بعد الجنابةو يترتب القضاء عليها أخذاً بالأخبار الدالة على وجوب القضاء على من نام بعد الجنابة إلى الفجر، و رواية إبراهيم الدالة على النهي عن النوم ساعة واحدة قبل الغسل على من أجنب ليلًا و هو ضعيف لأن المطلق محمول على المقيد بالعمد بل لا يبعد عدم تحريم النومة الأولى حتى مع العزم على ترك الغسل لتوجه النهي إليه دون نفس النوم و يظهر من آخرين أن جواز النوم و عدم ترتب القضاء عليه مشروطاً بالعزم على الغسل فلو تردد أو لم ينوِ الغسل وجب عليه القضاء لإطلاق الأخبار الدالة على وجوب القضاء على من أصبح و فيه أن إطلاق هذه الأخبار معارض، أولًا بإطلاق الأخبار الأخر النافية للقضاء و غاية ما يخرج منها المتعمد فيبقى الباقي و ثانياً: أن إطلاق هذه الأخبار يمكن أن يقيد بأخبار المرتين أو أخبار العمد المطلق يجب حمله على المقيد و دعوى أن العمد المذكور في الأخبار يراد به تعمد النوم دون تعمد ترك الغسل خلاف الظاهر بل الظاهر إرادة تعمد ترك الغسل لأنه لا يحسن في السياق أن يقال فلان تعمد النوم أو سها عنه.
التاسعة: من أجنب في النهار نسياناً أو اضطراراً و منه الاحتلاملم يفسد صومه للإجماع و الأخبار و كلام الأخيار و لا يجب عليه البدار و يجوز له النوم جنباً كما يظهر