أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٤ - الخامسة من فاته شهر رمضان لمرض أو حيض أو نفاس فمات قبل البرء و التمكن من القضاء
أن يقضي)، و الصحيح الآخر عن امرأة مرضت أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان هل يُقضى عنها، فقال: (أما الطمث و المرض فلا و أما السفر فنعم)، و الآخر في نفساء دخل عليها شهر رمضان و لم تقدر على الصوم فماتت في شهر رمضان أو شوال قال لا يُقضى عنها و غير ذلك من الأخبار المتكثرة الدالة على ذلك و هل يستحب القضاء عنهم المشهور على ذلك لأنها طاعة فعلت عن الميت فوصل إليه ثوابها و قد يناقش فيه بأن القضاء وظيفة شرعية تتوقف على الدليل و ليس هناك ما يدل على جواز فعل الفرائض عن الميت التي لم يكن مخاطباً بها بل و بما أشعرت الأخبار بالعدم المنهي عن القضاء عنه مضافاً إلى الخبر فيمن مرضت في شهر رمضان فماتت في مرضها في شوال لا يُقضى عنها فإن الله لم يجعله عليها قلت فإني أشتهي أن أقضي عنها و قد أوصتني بذلك، قال: (فكيف يقضي شيئاً لم يجعله الله تعالى عليها فإن شئت أن تصوم لنفسك فصم)، و أما ما ورد عن صفوان أنه يصلي الفرائض و يصوم عن أخويه فهي حكاية فعل له و هو أغرب بما صنع و من فاته شهر رمضان بسفر و لم يتمكن من أدائه بعد شهر رمضان لموت أو لمرض أو لبقاء سفره، قيل جاز قضاؤه عنه و وجب على الولي قضاؤه عنه سواء تمكن من الإقامة في سفره بعد شهر رمضان و الصوم أم لم يتمكن و سواء كان السفر اختيارياً أو اضطرارياً و ذلك لأن السفر من فعله فأشبه من أفطر عمداً و لجملة من الأخبار المشتملة على الصحيح و المعتبر فيمن مات في شهر رمضان و قد فاته منه بمرض أو طمث أو سفر المفصل بين السفر فنعم و بين غيره فلا، و قيل و نسب لفتوى المشهور بأن التمكن من القضاء لتحقق الاستقرار شرط مطلقاً في سفر و غيره و أُيِّدَ بالإجماع المنقول على ذلك و بالروايات الدالة على أن جواز القضاء عن الميت مشروط بوجوبه عليه و بالأصل السالم عن المعارض سوى الأخبار المتقدمة و هي ضعيفة بقلة العامل بها و إعراض أكثر الأصحاب عنها فهذا القول قوي و يسري هذا الحكم لمن أفطر عمداً و مات قبل تعلق الوجوب به كأن مات أول يوم من شوال أو مات بعد مرض متصل بشهر رمضان و قد يفرق بين هذا و ما قبله فيُقضى هذا دون ذلك و قد يفرق بين إمكان نية الإقامة للمسافر و بين