أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧ - رابعها إذا وقع المكلف صوم غيره فيه مما كان الشخص مشغول الذمة من قضاء أو نذر أو كفارة في اليوم الشك بطل صومه
وجوب القضاء للناسي فيقوى البناء عليه و لكن الرجوع إلى القواعد أقوى منه لضعف الإجماع المنقول في هذا المقام بقوة المخالف له من فتوى واصل و قاعدة و بعدم القاصد له من رواية عامة أو خاصة و من ضعف تعليل الناقل له من انه كاليوم الواحد لان حرمته واحدة.
ثالثها: شهر رمضان لا يقع فيه غيرهوجب صومه لحضور المكلف أو امتنع لسفر و جوزنا صوم المنذور في السفر فتوى الأصحاب و لما ورد أن الإمام (عليه السلام) صام شعبان في السفر فلما هل شهر رمضان ترك الصوم و لو لا ظاهر الإجماع لامكن المناقشة في هذا الحكم لعموم أدلة الصوم المندوب و ترك الإمام (عليه السلام) الصوم في السفر لا يدل على عدم المشروعية لان الإمام (عليه السلام) لا يصوم الدهر نعم يدل على عدم وظيفته صومه ندباً كشعبان و رجب.
رابعها: إذا وقع المكلف صوم غيره فيه مما كان الشخص مشغول الذمة من قضاء أو نذر أو كفارة في اليوم الشك بطل صومهبمقتضى القواعد و لا يحتسب له من شهر رمضان مطلقاً لعدم نيته له أن نوى القول بوقوعه عن رمضان إذا نوى غيره جهلًا لفتوى المشهور و الإجماع المنقول و إشعار روايات يوم الشك به للقاعدة و لا من غيره لعدم وقوع ما نواه فيه أما لان الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضد و أما لان الموقت المضيق مما نواه لا يقبل وقوع عبادة أخرى مطلقاً أو مماثلة لها و يكون مخصصاً لأدلة العبادات الأخر الشاملة لجميع الأوقات و أما لخصوص أن شهر رمضان لا يقبل الصوم غيره من الواجبات كما تدل عليه كلمات الأصحاب و تشعر به الروايات و لا يتفاوت الحال فيه بين العالم بدخول الشهر و بين الجاهل به على الظاهر من الفتوى في بطلان ما نواه و لو لا ظاهر الاتفاق لامكن منع أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضد و لئن سلم فمع العلم لا مع الجهل و منع أن الموقت لا يقبل غيره و منع التخصيص لإطلاقات الأدلة على الشمول للأزمان و منع دلالة الروايات على ذلك نعم لو لم يكن مشغول الذمة بصوم فنواه ندباً بزعم انه شهر آخر من رجب أو شعبان جهلًا منه أو عمداً صح عمله و وقع عن شهر رمضان قهرا لتغليب الإشارة على الاسم و وقوع