أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨ - رابعها إذا وقع المكلف صوم غيره فيه مما كان الشخص مشغول الذمة من قضاء أو نذر أو كفارة في اليوم الشك بطل صومه
القربة منه و هي مشخصة لما يراد وقوعه و ذلك لنية وظيفة ذلك اليوم قربة إلى الله تعالى و لكنه تخيل أن وظيفة الندب و انه من شعبان أو نوى ذلك مع العلم عبثاً و لعباً فوقعت نيته لغواً و وقع عن شهر رمضان قهراً هذا أن نوى وظيفته ذلك اليوم و لكن اخطأ في تعيين شهره أو اخطأ في تعيين وجهه من الندب و الإيجاب و أما لو لم ينو وظيفة ذلك اليوم بل نوى القضاء و الكفارة أو النذر و كان مشغولًا بهما أو لم يكن مشغولًا و لكن نوي ذلك جهلًا أو عمداً عبثاً أو خطأ فالأوجه بمقتضى القاعدة البطلان لان ما نواه لم يقع و ما وقع لم ينوه إلا انه قد نقل الإجماع على وقوع المنوي من رمضان قهراً إذا نواه غيره جهلًا فيه و ربما أشعرت به روايات يوم الشك بناء على عدم الخصوصية له دون سائر أيام الشهر و الظاهر أن الشهرة محصلة عليه فالعدول عن جميع ذلك و الأخذ بمجرد القواعد مما لا يجترئ فقيه عليه فعلى ما ذكرناه أو لا يكون ما ورد في الأخبار الدالة على أجزاء صوم يوم الشك عن شهر رمضان إذا تبين انه منه إذا نواه انه من شعبان على القاعدة و يكون أيضا أجزأه إذا نوى به القربة المطلقة على تقديري الوجوب و الاستحباب على القاعدة نعم لو اخذ الوجوب أو الاستحباب عنواناً ابتدائياً فردد فيهما كأن يقول أصوم غداً أما وجوب أو ندباً لم يجز لعدم توجهه إلى القربة ابتداء و جعلها عنواناً له و لو لم ينو الشعبانية أو الرمضانية و لكنه نوي الندبية فأجزأه عن شهر رمضان بالطريق الأول و بمقتضى ما ذكرناه من القاعدة أن كل من نوي ما أمر الشارع بنيته ظاهراً أو جعله عنواناً كانت نيته فاسدة و لو اتفق مطابقة ما نواه للواقع و ذلك لمكان النهي عنه لمكان النية المخالفة للمأمورية و ذلك كمن نوى آخر شعبان انه من رمضان فانه لا يجزي عنهما معاً لبطلان المنوي و التشريع في نيته و تكون الأخبار الدالة على النهي عن صومه من شهر رمضان و انه لو نوى منه لم يجز و يقع باطلًا على القاعدة و قد يناقش في صحة هذه القاعدة و يقال بالصحة لحصول نية القربة و وقوع نية الرمضانية و الوجوبية لغواً فيعود إلى انه عمل متقرب به فصادف محله فيكون مجزياً و يكون بطلانه أن قلنا به للدليل و يظهر من ذلك أيضا انه لو وقعت نية الرمضانية و الوجوبية سهواً منه أو جهلًا كان صومه صحيحاً مجزياً عن شهر رمضان بالطريق