أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣١ - ثامنها من أكره امرأته إكراهاً على حد الإلجاء فوطأها قبلًا أو دبراً و هو صائم
الاختياري فلا تسقط الكفارة، و بين الاضطراري فتسقط و الكل ضعيف و القياس على ظهوره من شعبان باطل لأن طروء العارض إسقاط للتكليف بعد تعلقه ظاهراً و ظهوره من شعبان كشف لبيان خطئه في الإدراك و فرق بين انكشاف الخطأ في الادراك و بين انكشاف عدم تمامية المأمور به بعد تعلق الأمر به ظاهراً.
ثامنها: من أكره امرأته إكراهاً على حد الإلجاء فوطأها قبلًا أو دبراً و هو صائمفعليه كفارتان و يضرب خمسين سوطاً، للرواية المجبور ضعفها سنداً بفتوى الأصحاب و الإجماع المنقول في الباب و نسب الفتوى بمضمونها إلى الأئمة الأطياب و تلقي الفحول لها بالقبول و إسنادها إلى مذهب آل الرسول فلا محيص عن قبولها و العمل بمضمونها و لما كان الحكم بذلك على خلاف الأصول الشرعية و الضوابط المرعية لأصالة عدم تحمل الكفارتين على شخص واحد و لخلو أخبار الكفارة في مقدم البيان عن ذكرهما، و من الاستفصال أو التفصيل في بيان حالهما سواء قلنا بتعلقهما به أو لا و بالذات أو قلنا بتحمل أحدهما أو لا بالذات و الأخرى ثانياً و بالعرض لانتقالها منها إليه و يؤيد هذا الأخير بعد أنها لا تتعلق بها كفارة لإكراهها فلا ينتقل عنها ما ليس له تعلق بها وجب الاقتصار على مورد اليقين من بلوغ الإكراه حد الإلجاء المسقط للقضاء عنها بل لا يبعد أنه الظاهر من إطلاق لفظ الإكراه فلو كان الإكراه للتقية لم يكن عليه إلا كفارة واحدة و في وجوب القضاء عليه و عدمه وجهان أحوطهما القضاء بل أظهرهما و وجب الاقتصار على المرأة دائمة أو متعة لأن كل منهما امرأة فلا تلحق بها المملوكة و الأجنبية و لا الذكر إذا أكرهه الرجل و لا الرجل إذا أكرهته المرأة و لا الأجنبي إذا أكرهته أجنبية على جماع زوجها أو أكره زوجها على جماعها أو أكرههما معاً و لا النائمة و لا الناسية و الغافلة و لا من لم يكن صائماً لسفر و مرض و إن حرم عليه الوطء لحرمة الإكراه للمسلم و التصرف ببدنه في غير ما دل عليه الدليل و المتيقن من جواز الاستمتاع بالزوجة ما لم يكن معارضاً له حق خالقي ليس للزوج إزالته و الغرض هاهنا حصوله و لو طاوعته كان كل واحد منهما كفارة و خمسة و عشرون سوطاً و لو أكرهها في ابتداء الوطء فطاوعته في الاستدامة كان عليه كفارتان فعليها كفارة واحدة و من