أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤ - بحث تجب الكفارة مع القضاء على جميع من أقدم على المفطر عمداً
الباعثة على الإنزال و أطلق بعض أصحابنا الإفطار بالمني باللمس و عدمه بالنظر و السماع لإطلاق الأخبار في الإفطار لمن لاعب أو عبث أو لمس و خلو الأخبار عن النظر و السماع و شبههما و الأقوى ما ذكرناه من التسوية بين جمع الأفراد تنقيحاً للمناط و من التفصيل بين الوثوق و عدمه أيضاً كذلك سيما في المحرم.
بحث: تجب الكفارة مع القضاء على جميع من أقدم على المفطر عمداًأي مفطر كان بعد ثبوت كونه مفطراً إذا كان عالماً بحكمه أو كان متنبهاً لحكمه فأقدم على المفطر من دون سؤال لدخوله في الأخبار الموجبة للكفارة على العامد و أما الجاهل الساذج الذي لم يخطر له السؤال ببال فالأقوى عدم إيجاب الكفارة عليه لظهور أخبارها في المعتقد بعد العلم بالحكم فيبقى الأصل سليماً عن المعارض و لما ورد من أتى أهله في شهر رمضان و هو لا يرى أن ذلك حلالًا ليس عليه شيء و لما ورد من معذور به جاهل الحكم أو أنه أعذر من جاهل الموضوع و عذر الله تعالى ينبئ عن عدم تعلق الكفارة و لما ورد في الصحيح أي رجل ركب أمر بجهالة فلا شيء عليه، نعم يجب على الجاهل القضاء لعموم أدلته و لا ملازمة بين نفي الكفارة و بينه، و أن كانت الأخبار الوارد في العامد موجبة لهما معاً لأن نفي الأمرين معاً يجامع ثبوت واحد منهما و قد دلت أخبار أخر على لزوم القضاء على من أفطر فيجب الأخذ بإطلاقها لعدم المعارض و حملها على المقيد بالعمد فرع المقاومة و ليس فليس و من أقدم على المفطر سهواً أو نسياناً للصوم من أصله أو إكراهاً و الجاء لم يجب عليه قضاء و لا كفارة لفتوى الأصحاب و الأخبار المتكثرة في الباب و العمومات الرافعة لحكم السهو و النسيان و الإكراه و من أقدم خوفاً أو تقية فإن كان من غير العامة وجب عليه القضاء دون الكفارة أما الأول فلعمومات أدلة القضاء و أما الثاني فللأصل و إن كان من العامة فإن كان اتباعاً لموضوعاتهم العامة كالبناء على أن الغروب يتحقق بذهاب الشمس دون الحمرة و البناء على صحة الصوم في السفر فلا يبعد صحة الصوم و لكن الأظهر و الأحوط القضاء دون الكفارة و إن كان اتباعاً لحكمهم الخاص كروية الهلال و شبهه، فالأقوى وجوب القضاء لعمومات الدالة و لخصوص ما ورد في الأخبار المعتبرة أن الإمام (عليه السلام)