أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٨ - العاشر لا يثبت الهلال بشهادة النساء
عليه السياق وقفة به نسخة الاستبصار و المراد إتمام الصوم ندباً بنية أنه من شعبان على نسخة التهذيب المجردة عن الألف و اللام و في آخر و أتموا الصوم إلى الليل يعني صوم رمضان، فمن رأى الهلال في النهار فليتم صيامه و ذهب جمع من أصحابنا إلى اعتبار رؤية الهلال قبل الزوال في كونه الليلة الماضية مطلقاً و نقل عن المرتضى أنه قال: أنه مذهبنا، و استدلوا عليه بما ورد من أن الصوم للرؤية و الإفطار لها لشموله رؤيته نهاراً قبل الزوال و بأن المعذور له تجديد النية قبل الزوال فعليه الصوم إذا رأى الهلال قبل الزوال و بما روي في الحسن إذا رؤي الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية و إن روي بعد الزوال فهو لليلة المستقبلة و في الموثق إذا رئي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوال و إذا روي بعد الزوال فهو من شهر رمضان و بمخالفة هذا القول للعامة و الرشد في خلافهم و بضعف الأخبار المستدل بها على القول المشهور دلالة و متناً و أما الخبر الأول فلأن الوسط مراد به من الزوال فما فوق و لا أقل من الاحتمال فيقوم الإجمال و كذا الثاني و الثالث محمول على ذلك حمل المطلق على المقيد و الرابع ضعيف بالمكاتبة و باختلاف النسختين و على نسخة التهذيب تكون شاهدة على العكس و الخامس ضعيف السند و الجميع ضعيف بموافقة العامة هذا غاية ما يستدل به لأهل هذا القول و في جميع هذه الأدلة نظر للشك في شمول ما دل على أن الصوم للرؤية نهاراً قبل الزوال بل المتبادر منه رؤيته بعد الزوال لليلة المستقبلة أو قبلة حينئذٍ و بعده لها لا للماضية و لضعف ظاهر لإجماع المرتضى بمصير الأكثر إلى خلافه و لعدم لزوم جواز تحديد النية للصائم قبل الزوال لوجوب الصوم عند رؤية الهلال قبله و لعدم قابلية الروايتين لمعارضة ما قدمنا من الأدلة المؤيدة بما ذكرنا كي نحكم عليها فتخصص تلك الأخبار لأن من شرائط التخصيص المقاومة و ليست فليس و لأن مخالفة العامة مرجح من المرجحات فلا تقوى على باقي المرجحات و لأن ضعف الروايات سنداً و متناً و اضطراباً مجبوراً بأقوى المرجحات و هو الشهرة و الإجماعات المنقولة و عمل الطائفة و موافقته للقرآن و الأخبار المتواترة كما ذكره الشيخ و الأصول و الضوابط فظهر من جميع ما ذكرنا أن القول الأول أقوى و إن كان الثاني لا يخلو من قوة، و العلامة فصل