أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٧ - العاشر لا يثبت الهلال بشهادة النساء
الأخبار الدالة على أن الهلال إذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين و أن الهلال إذا تطوق فهو لليلتين و إذا رأيت ظل رأسك فيه فهو لثلاث ليال ضعف هذه الأخبار و شذوذها و قلة العامل بها و مخالفتها الأصول و القواعد و الأخبار المتكثرة الدالة على أن الاعتبار بالشهر أما بالرؤية أو العد أو البينة و أن يوم الشك لا يقضي إلا ببينة دالة على رؤية الهلال قبلة و بعض أصحابنا حمل هذه الأخبار على صورة ما إذا كانت في السماء علة دون ما إذا كانت السماء صاحية و لم يره أحد و هو أيضاً محمل بعيد لا تساعد الأخبار و لا فتوى الأخيار و كذا لا يثبت الهلال بعد خمسة من هلال السنة الماضية و اثباته في الليلة الخامسة سواء كان في صحو أو في غيم لورود بعض الأخبار بذلك مطلقاً و أنه بعد خمسة أيام و بصيام اليوم الخامس و بعضها فيما إذا أطبقت السماء بغيم و شبهه و هذه الأخبار ضعيفة لعدم العامل بها و لنقل اتفاق الأصحاب على خلافها و إعراضهم عنها فالإعراض عنها أجمل و حملها على الاحتياط في الصوم إذا كانت في السماء علة لا نقول به لمعارضته الأخبار الخاصة للصوم في الرؤية وعد الثلاثين أو البينة و الأخبار الناهية عن صوم يوم الشك بنية أنه من رمضان فالاحتياط حينئذٍ بخلافها، نعم لو صيم بنية أنه من شعبان فلا بأس به، و ربما حملت على ذلك الأخبار و لا يثبت الشهر أيضاً برؤية الهلال قبل الزوال سواء في ذلك رمضان و غيره وفاقاً للمشهور و الأخبار الخاصة لدخول الشهر في الرؤية أو العد أو البينة و الجميع ظاهر في أن رؤيته دليل على كون الليلة المستقبلة من الشهر مطلقاً لا الماضية سواء كانت رؤيته قبل الزوال أو بعده و للإجماع المنقول و لفتوى الفحول و للصحيح إذا رأيتم الهلال فأفطروا و إن لم تروا الهلال إلا من وسط النهار و آخره فأتموا الصيام إلى الليل و الوسط ظاهر فيما قبل الزوال بيسر و ما بعده بيسير و في الموثق و إذا رأيته وسط النهار فأتم صومه إلى الليل و في آخر من رأى هلال شوال بنهار في رمضان فليتم صيامه و في آخر و ربما غم علينا هلال شهر رمضان فنرى من الغد الهلال قبل الزوال و ربما رأيناه بعد الزوال فترى أن نفطر قبل الزوال أم لا و كيف تأمر في ذلك فكتب (عليه السلام): (تتم إلى الليل فإنه إن كان تامّاً رئي قبل الزوال و ظاهر أن المراد بالهلال في شهر رمضان هلال شوال كما يدل