أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٠ - خامسها لا يجوز للمطلقة الرجعية ان تخرج من بيتها التي طلقت و هي فيه
و ظاهرها لخروج الغرض غير النقلة و لا يبعد جوازه مع الاتفاق عليه و لا يجوز اخراجها قهرا بامر الزوج و لو إلى حاجة و مثلها اخذا بإطلاق الآية و كذا لا تخرج من دون اذنه و لو أذن لها بالخروج لغرض جاز على الأظهر و تدل عليه الروايات و الأحوط الاقتصار على قدر الضرورة حتى مع الاذن لها بالخروج أيضاً و يجوز اخراجها و خروجها عند الضرورة لأن الضرورات تبيح المحذورات فلو خيف عليها من انهدام المنزل أو على مالها أو على عرضها في المنزل جاز خروجها لغيره و هل يلزمها تحري الأقرب فالاقرب الأحوط ذلك و كذا لو كان المسكن مستعاراً فمنع عنه المالك أو مستاجرا انقضت مدة اجارته أو انتقل إلى مالك آخر و قد نهى عن سكناه أو مغصوبا و لو استعاره للمطلقة و كان المعير عالما بذلك فلا يبعد لزوم العارية عليه و لو خرجت من المسكن التي طلقت فيه للضرورة ثمّ امكنها العود ففي وجوب العود وجهان أحوطهما ذلك أما لو خرجت لضرورة لزمها العود إليه لاقتضاء النهي عن الخروج الدوام و هو لازم لوجوب العود و أولى بلزوم عودها فيما لو خرجت بنية العود إلى حج أو زيارة أو بيع و شراء ضروريتين و لو كانت في منزل لا يناسبها و لم يرض به قبل الطلاق فالاقوى جواز مطالبتها بمسكن آخر يليق بها لعدم انصراف الأدلة الناهية لمثله و إن كانت قد رضيت به قبل الطلاق فوجهان أحوطهما عدم جواز خروجها نعم لو أمكن الزوج جعل المسكن مناسباً لها من دون اخراج كزيادة أو توسع لزمه ذلك و إن ضاق المسكن عنها و عن الزوج لزمه الارتحال و كذا لو كان معها ما يضيق بهما لزمه رفعه و لو كان المنزل واسعا زائداً على أمثالها جاز له قطعه أو تعين ما يناسبها منه لها و التصرف بباقيه له و يجوز لها الخروج للمندوبات مع نية العود كزيارة أو حج مندوب أو صلة ارحام أو حمام أو نحو ذلك إذا اذن لها الزوج بذلك لأن ذلك كله ليس من الخروج من منزل إلى منزل و الأصل البراءة من تحريمه مع اذن الزوج مع ان ظاهر الآية أن لا تخرجوهن قهر أو لا يخرجن من غير اذن و تدل عليه رواية الحلبي و قد ورد جواز حجها مع اذن زوجها فغيره بطريق اولى و يجوز لها الخروج لتأدية الواجب المضيق و إن لم يأذن زوجها و لو اضطرت إلى فعل مباح و أمكن تاديته ليلا خرجت بعد نصف