أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤١ - ثامنها من كانت في سن من تحيض و قد وقع منها الحيض
و قد طلقت فلم تر في ثلاثة أشهر إلا حيضة ثمّ ارتفع حيضها فإنه أمرها بالتربص تسعة أشهر من يوم طلقها ثمّ تعتد بثلاثة أشهر و الرواية لم يكن فيها تقيد بما ذكرنا من عدم تمام الثلاثة أقراء قبل مضي الثلاثة و لكن انما قيدناها بذلك لقوة الأدلة الدالة على الاعتداد بثلاثة قروء مطلقا و الظاهر انه لا يشترط كون الثلاثة الواقعة بعد التسعة بيضا بل يكفي و إن رأت فيها حيضا بأن كان الحيض الثاني قد وقع فيها و ذلك لإطلاق الرواية فحينئذٍ لا يجب الانتظار عند وقوع الحيضة الثانية في ضمن الثلاثة إلى وقوع حيضة ثالثة أو مضى ثلاثة أشهر بيض بعد تلك الثلاثة أشهر و بهذه الرواية يقيد ما جاء من الأخبار الدالة على انه أمران أيهما سبق إليها بانت به المطلقة المسترابة التي تستريب الحيض إن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت بها و إن مرت بها ثلاث حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بيض بانت بالحيض فتحل رواية سورة بن كليب على المستقيمة الحيض التي تحيض في أقل من ثلاثة أشهر صح إذا تأخرت عنها الحيضة و الحيضتين و تحمل هذه على المبتدأ أو على من زادت عادتها على الثلاثة أشهر أو على المضطربة التي لم تستقر لها عادة و لا وصف و هذا أقوى مما يظهر من بعضهم من حمل رواية سعدة بن كليب على ما إذا رأت دما في الثلاثة أشهر الواقعة بعد الطلاق مطلقاً و حمل الروايات الأخير على الاشهر الموصولة بالطلاق و ادعى ان ذلك هو المفهوم من كلام الأصحاب و فيه انه خلاف ظاهر الروايات و الاصحاب لم يفهم لهم اتفاق هاهنا على شيء و أقوى أيضاً مما يظهر من بعضهم من حمل رواية سورة على مسترابة الحمل كما يظهر من المحقق و حمل الروايات الأخر على غيرها و ذلك لعدم ظهور استرابة الحمل من الرواية بل ظهور عدمه لاشتراط التربص بالتسع فيها انه من حين الطلاق لا من حين الوطء و استرابة الحمل إنما يكون من حين الوطء لا من حين الطلاق على ان الاسترابة قد تزول في ضمن التسعة و قد تزول في العشرة فلا حاجة إلى الثلاثة أو الاثنين الواقعة بعدها لانكشاف مضي العدة بالاشهر حينئذٍ إذ لا حاجة إلى النية في عدة الطلاق بل متى ما انقضت و صادفت محلها أجزأ و على كل حال فالعمل بهذه الرواية لاشتهار مضمونها بين الأصحاب فتوى و رواية اولى من