إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢١ - قتله عليه السلام في ليلة الهرير خمسمائة و ثلاثة و عشرين رجلا و كان إذا ضرب لا يثنى
يكون فيه حقن هذه الدماء و تأخر هذه الحروب حتى ترى رأيك؟ قال: و ما هو؟ قال: ترجع الى عراقك فنخلى بينك و بين العراق و نرجع نحن الى شامنا فتخلى بيننا و بين الشام فقال على عليه السّلام: قد عرفت ما عرضت ان هذه لنصيحة و شفقة و لقد أهمني هذا الأمر و أسهرنى و ضربت أنفه و عينه فلم أجد الا القتال او الكفر بما أنزل اللّه على محمد ان اللّه تعالى ذكره لم يرض أولياءه ان يعصى في الأرض و هم سكوت مذعنون لا يأمرون بمعروف و لا ينهون عن منكر فوجدت القتال أهون على من معالجة في الأغلال في جهنم قال: فرجع الرجل و هو يسترجع.
و منهم العلامة محب الدين الطبري في «الرياض النضرة» (ج ٢ ص ٢٤٣ ط محمد أمين الخانجى بمصر) قال:
عن مالك بن الجون قال: قام على بن أبي طالب بالربذة فقال: من أحب أن يلحقنا فليلحقنا و من أحب أن يرجع فليرجع مأذونا له غير حرج فقام الحسن بن على فقال: يا أبة أو يا أمير المؤمنين لو كنت في جحر و كان للعرب فيك حاجة لاستخرجوك من جحرك فقال: الحمد للّه الذي يبتلى من يشاء بما يشاء و يعافى من يشاء بما يشاء أما و اللّه لقد ضربت هذا الأمر ظهرا لبطن أو ذنبا و رأسا فواللّه ان وجدت له الا القتال أو الكفر باللّه يحلف باللّه عليه اجلس يا بنى و لا تحن على حنين الجارية أخرجه أبو الجهم.
و قد تقدم في باب الشيخين قول ابن الكواء و قيس بن عباد له في قتاله و انه هل هو بعهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أو شيء من عندك و جوابه لهما فلينظر ثمة.
و منهم جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي الحنفي في «نظم درر السمطين» (ص ١١٧ ط مطبعة القضاء) قال على (ع): ما وجدت من قتال القوم هدى أو الكفر بما انزل على محمد صلّى اللّه عليه و سلم.