إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٣٨ - و منها إباؤه عليه السلام عن محو رسول الله صلى الله عليه و اله عن اسم النبي
عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب يقول: لمّا صالح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أهل الحديبيّة كتب عليّ كتابا بينهم قال فكتب: محمّد رسول اللّه ثمّ ذكر بنحو حديث معاذ غير انه لم يذكر في الحديث هذا كاتب عليه.
حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي و أحمد بن جناب المصيصي جميعا عن عيسى بن يونس (و اللّفظ لإسحاق) أخبرنا عيسى بن يونس، أخبرنا زكريّا عن أبي إسحاق عن البراء (إلى أن قال:) فأمر عليّا أن يمحاها فقال عليّ: لا و اللّه لا أمحاها فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: أرني مكانها فمحاها [١].
[١] و كان عليه السّلام مصرا في طاعة النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم في السفر و الحضر و يشهد لذلك تتبع حاله في الحروب و غيرها. و الأحاديث التي أوردناها في فضائله الى هنا ملآن من ذلك و نذكر هاهنا حديثين لم نوردهما في زمرة الأحاديث لعدم الاهتمام بمضمونها أحدهما ما رواه القوم
منهم العلامة أحمد بن على العسقلاني المعروف بابن حجر في «الاصابة» (ج ٣ ص ١٩٤ ط مصر) عن فائد مولى عبد اللّه بن سلام قال: نزل النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم الجحفة في غزوة الحديبية فلم يجد بها ماء فبعث سعد بن مالك فرجع بالروايا و اعتذر فبعث النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم عليا فلم يرجع حتى ملأها.
و منهم العلامة الشيخ سليمان البلخي القندوزى المتوفى سنة ١٢٩٣ في «ينابيع المودة» (ص ١٢٣ ط اسلامبول) روى الحديث بعين ما تقدم عن «الاصابة» ثانيهما ما رواه جماعة من أعلام القوم منهم الحافظ أبو محمد حسين بن مسعود الفراء البغوي الشافعي المتوفى سنة ٥١٦ في «تفسيره معالم التنزيل» (ج ٧ ص ٦٢ ط القاهرة) قال في قصة حاطب بن أبى بلتعة: و نزل جبريل فأخبر النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم بما فعل