إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١٤ - دعوته عليه السلام معاوية الى البراز و امتناعه عن اجابته
أضربهم و لا أرى معاوية الجاحظ العين عظيم الهاوية قال: ثمّ دعى عليّ معاوية إلى أن يبارزه فأشار عليه بالخروج إليه عمرو ابن العاص فقال له معاوية: إنّك لتعلم أنّه لم يبارزه رجل قطّ إلّا قتله، و لكنك طمعت فيها بعدي-.
و منهم العلامة القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ١٤٨ ط اسلامبول) قال: أمّا شجاعته مشهورة يضرب بها الأمثال و أنّه لمّا دعا معاوية إلى المبارزة ليستريح النّاس من الحرب يقتل أحدهما الآخر قال عمرو بن العاص لمعاوية:
لقد أنصفك عليّ فقال معاوية: ما غششتني منذ نصحتني إلّا اليوم أ تأمرني بمبارزة أبي الحسن و أنت تعلم انّه الشجاع المطرق أراك طمعت في امارة الشام بعدي.
و منهم العلامة ابن كثير في «البداية و النهاية» (ج ٧ ص ٢٦٢ ط القاهرة) قال في آخر حديث تقدّم نقله في قتله عليه السّلام لكريز بن الصباح و غيره: ثمّ نادى ويحك يا معاوية ابرز إليّ و لا تفني العرب بيني و بينك فقال له عمرو بن العاص: اغتنمه فانّه قد أثخن بقتل هؤلاء الأربعة فقال له معاوية:
و اللّه لقد علمت أنّ عليّا لم يقهر قطّ و إنّما أردت قتلي لتصيب الخلافة من بعدي، اذهب إليك فليس مثلي يخدع.
و منهم العلامة الشيخ صلاح الدين خليل بن ايبك الصفدي في «الغيث المسجم» (ج ١ ص ١٦٩) قال:
و لما دعا الإمام عليّ معاوية إلى البراز قال له عمرو بن عاص: لقد أنصفك فقال له معاوية رضي اللّه عنه: ما غششتني منذ نصحتني إلّا اليوم أ تأمرني بمبارزة أبي الحسن أراك طمعت في أمارة الشام بعدي.
و منهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص ٧١ ط الغرى)