إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٢٣ - و منها ما رواه القوم
و منها ما رواه القوم:
منهم العلامة الشيخ صلاح الدين الصفدي في «الغيث المسجم» (ج ١ ص ١٦٨) قال:
و قال معاوية لقيس بن سعد: رحم اللّه أبا الحسن فلقد كان هشّا بشّا ذا فكاهة فقال قيس: نعم كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يمزح و يتبسم إلى أصحابه، و أراك تسر في نفسك و تعيب أبا الحسن بذلك و اللّه لقد كان مع تلك الفكاهة و الطلاقة أهيب من ذى لبدتين قد مسه الطّوي و تلك هي هيبة التقوى ليس كما يهابك طغام الشام.
لا يقلع حتى يبلغ قحفك و كتب الى سليمان بن ربيعة يلومه في حله فلما قرء عمرو الكتاب قال: من ترونه يعنى؟ قالوا أنت أعلم قال: أ هددني بعلى و اللّه قد كان صلّى بناره مرة في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و أفلت من يده بجريعة الذقن و ذلك حين ارتدت مذحج.
و في (ج ٢ ص ٥٨٩) الا ترى الى عمرو بن معد يكرب و هو شجاع العرب الذي يضرب به اليه الأمثال كتب اليه عمر بن الخطاب في أمر أنكره عليه و غدر تخوفه منه: أما و اللّه لئن أنت على ما أقمت عليه لأبعثن إليك رجلا تستصغر معه نفسك يضع سيفه على هامتك فيخرجه من بين فخذيك فقال عمرو لما وقف على الكتاب: هددنى بعلى عليه السّلام.
و لهذا قال شبيب بن بجرة لابن ملجم لما رآه يشد الحديد «الحرير ظ» على بطنه و صدره: ويلك ما تريد أن تصنع؟ قال: أقتل عليا قال: هبلتك الهبول لقد جئت شيئا ادا كيف تقدر على ذلك فاستبعد أن يتم لابن ملجم ما عزم عليه و رآه مراما و عرا.