مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٨ - من كان بجبهته دمل ونحوه مما يمنع من وضعها على الارض
وإن استوعبها أو لم يمكن يحفر الحفيرة أيضا سجد على أحد الجبينين [١] من غير ترتيب ،
_________________
وجوب السجود على الجبهة ولو بحفر الحفيرة ـ خبر مصادف : « خرج بي دمّل فكنت أسجد على جانب ، فرأى أبو عبد الله (ع) أثره فقال عليهالسلام : ما هذا؟ فقلت : لا أستطيع أن أسجد من أجل الدمل فإنما أسجد منحرفا. فقال (ع) لي : لا تفعل ذلك ، ولكن احفر حفيرة واجعل الدمل في الحفيرة حتى تقع جبهتك على الأرض » [١].
[١] بلا خلاف كما عن جماعة ، وعن حاشية المدارك : الإجماع عليه صريحاً ، وهو العمدة فيه ، وبه يقيد مرسل علي بن محمد بإسناد له ، قال : « سئل أبو عبد الله (ع) عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود عليها ، قال (ع) : يضع ذقنه على الأرض ، إن الله تعالى يقول ( يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً ) [٢] » [٣].
وقد يستدل له بما دل على أن السجود على الجبهة بناء على شمولها للجبينين ، وأن التقييد بما عداهما في حال الاختيار. وفيه : ما عرفت من أن الجبينين خارجان عن الجبهة ، ولذا لا يجوز السجود عليهما اختياراً.
ومثله الاستدلال بما دل من النصوص[٤] على الاجتزاء في السجود بما بين قصاص الشعر الى الحاجبين. إذ هو أيضاً مقيد بالجبهة ، مع إمكان وروده في مقام التحديد الطولي ، فلا إطلاق له يشمل التحديد العرضي.
ومثلهما الاستدلال بظهور خبر مصادف في تقرير الامام (ع) له على
[١] الوسائل باب : ١٢ من أبواب السجود حديث : ١.
[٢] الإسراء : ١٠٧.
[٣] الوسائل باب : ١٢ من أبواب السجود حديث : ٢.
[٤] راجع الوسائل باب : ٩ من أبواب السجود.