مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٥ - يستحب رفع اليدين عند التكبير
أو إلى النحر [١] ، مبتدئاً بابتدائه ، ومنتهياً بانتهائه [٢] ، فإذا انتهى التكبير والرفع أرسلهما. ولا فرق بين الواجب منه والمستحب في ذلك [٣] ،
_________________
وفي صحيح زرارة الآخر : « ترفع يديك في افتتاح الصلاة قبالة وجهك » [١] وفي صحيح صفوان : « رأيت أبا عبد الله (ع) إذا كبر في الصلاة يرفع يديه حتى يكاد يبلغ أذنيه » [٢].
[١] كما عن الصدوق ، ويشهد له المرسل عن مجمع البيان : « وعن علي (ع) في قوله تعالى ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) : أن معناه رفع يدك الى النحر في الصلاة » [٣]ويشير اليه ما في صحيح معاوية بن عمار : « رأيت أبا عبد الله (ع) حين افتتح الصلاة يرفع يديه أسفل من وجهه قليلا » [٤].
[٢] كما يقتضيه ظاهر التعبير في كلماتهم ، حيث يقولون برفعهما بالتكبير ، كأنه لوحظ التكبير آلة للرفع ، وإنما يكون آلة حال وجوده لا بعد انتهائه ، فلا بد أن ينتهي بانتهائه. لكن في استظهار ذلك من النصوص إشكال ، بل مقتضى اقتران الرفع بالتكبير أن يكون بعد انتهاء الرفع. وأما ما قيل من أن المستحب التكبير حال الإرسال فغير ظاهر الوجه واستظهاره من صحيح الحلبي المتقدم[٥] في أدعية التكبير تكلف بلا داع إليه.
[٣] لإطلاق جملة من النصوص.
[١] الوسائل باب : ١٠ من أبواب تكبيرة الإحرام حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام حديث : ١٥.
[٤] الوسائل باب : ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام حديث : ٢.
[٥] تقدم في أول المسألة الثانية عشرة.