مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٩ - يجوز قراءة ( مالك ) و ( ملك يوم الدين ) كما يجوز قراءة ( صراط ) بالسين والصاد
( مسألة ٥٧ ) : يجوز قراءة مالِكِ وملك يَوْمِ الدِّينِ [١]
_________________
حرفا ، والمتفرع عليها الفصيح ثمانية : همزة بين بين ثلاثة ، والنون الخفية ، وألف الإمالة ، ولام التفخيم ، والصاد كالزاي ، والشين كالجيم. والمستهجن خمسة : الصاد كالسين ، والطاء كالتاء ، والفاء كالباء ، والضاد الضعيفة ، والكاف كالجيم ، فلا التفخيم متفرعة على اللام الأصلية الرقيقة ، وتفخيمها يكون إذا كانت تلي الصاد ، أو الطاء ، إذا كانت هذه الحروف مفتوحة أو ساكنة ، وكذا لام الله إذا كان قبلها ضمة أو فتحه ، وهذا التفخيم ليس بواجب عند أهل العربية.
[١] فإن الأول : قراءة عاصم والكسائي من السبعة ، وخلف ويعقوب من غيرهم ، والثاني : قراءة بقية القراء من السبعة وغيرهم. والذي يظهر من سراج القارئ في شرح الشاطبية : أن المصاحف كذلك مرسومة بحذف الألف ، واختاره الزمخشري وغيره ، لأنه قراءة أهل الحرمين ، ولقوله تعالى ( لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ) [١] ولقوله تعالى ( مَلِكِ النّاسِ ) [٢] ولأن الملك يعم والمالك يخص ، وزاد الفارسي قوله تعالى ( فَتَعالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ) [٣] و ( الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ ) [٤] ، واستشهد للأول بقوله تعالى : ( وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلّهِ ) [٥] وقوله تعالى ( يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً ) [٦] انتهى. لكن لو تمَّ الاستشهاد للأول بما ذكر فلا يصلح لمعارضة ماسبق
[١] غافر : ١٦.
[٢] الناس : ٢.
[٣] طه : ١١٤.
[٤] الحشر : ٢٣.
[٥] الانفطار : ١٩.
[٦] الانفطار : ١٩.