مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢٦ - الكلام في لزوم وضع ما يصح السجود عليه على الجبهة حين الايماء للسجود ، وفي لزوم الايماء بالمساجد الاخر
_________________
وقيل : بأن الوضع بدل عند تعذر الإيماء ، حملا لنصوص الوضع على ذلك ، بشهادة خبر ابن جعفر (ع) : « عن المريض الذي لا يستطيع القعود ولا الإيماء ، كيف يصلي وهو مضطجع؟ قال (ع) : يرفع مروحة إلى وجهه ، ويضع على جبينيه ، ويكبر » [١].
وربما حكي القول بوجوب الوضع فقط للمضطجع والمستلقي ، وعدم وجوب الإيماء عليه ، عملا بالموثق والمرسل ، وطرحا لنصوص الإيماء.
أقول : أما القول الأخير ففي غاية الضعف ، إذ الطرح والترجيح فرع التعارض وعدم إمكان الجمع ، لكنه ممكن كما سيأتي. ولو سلم فنصوص الإيماء أرجح ، لأنها أصح سنداً وأشهر رواية ، بل لعلها متواترة إجمالا ، ولا سيما مع تأيدها بنصوص الإيماء في الموارد الكثيرة ، مثل ما ورد في الراكب والماشي [٢] ، والعاري [٣] ، ومن يخاف الرعاف[٤] ، ومن يخاف على عينه[٥] ، وغير ذلك. فكيف يرجح الموثق والمرسل عليها؟!
وأما القول الذي قبله ففيه : أن خبر ابن جعفر (ع) ـ مع أنه لا يخلو من إشكال ، لظهوره في أن وضع المروحة على الجبين إنما هو حال التكبير فلا يكون مما نحن فيه ـ لا يصلح شاهداً للجمع ، لعدم منافاته لكل من الطائفتين ، فكيف يصلح للجمع بينهما؟! مع أن الموثق ظاهر في أن الوضع على الجبهة حال الإيماء المراد من قوله (ع) : « إذا سجد » فكيف يحمل على حال العجز عن الإيماء؟!. وأما المرسل فغير ظاهر في وجوب الوضع ،
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب القيام حديث : ٢١.
[٢] الوسائل باب : ١٦ من أبواب القبلة حديث : ١٤ و ١٥.
[٣] الوسائل باب : ٥٠ من أبواب لباس المصلي حديث : ١.
[٤] الوسائل باب : ٨ من أبواب القيام حديث : ١.
[٥] الوسائل باب : ٧ من أبواب القيام حديث : ٢.