مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥١ - ( الرابع ) أن يكون الاحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة على تفصيل في ذلك
وإن لم يكن في وقت الظهر فبعد صلاة فريضة أخرى حاضرة [١]
_________________
كان يوم التروية ـ ان شاء الله ـ فاغتسل ، ثمَّ البس ثوبيك ، وادخل المسجد حافيا .. ( إلى أن قال ) : ثمَّ اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ، ثمَّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة .. » [١]لكن الظاهر من المكتوبة الظهر لا غير. ولذلك حكي عن جماعة : الاقتصار على الظهر ، كالهداية ، والمقنع ، والمقنعة ، والمصباح ، ومختصره ، والسرائر ، والجامع ، وغيرها.
وعن الشيخ في التهذيب : التفصيل بين الإمام فيصلي الظهر بمنى. للنصوص الكثيرة ، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) : « لا ينبغي للإمام أن يصلي الظهر يوم التروية إلا بمنى ، ويبيت بها الى طلوع الشمس » [٢] وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) : « قال : على الامام أن يصلي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف ، ويصلي الظهر يوم النفر في المسجد الحرام » [٣]ونحوهما غيرهما. وبذلك جمع بين الطائفتين السابقتين. لكنه بعيد. ولعل الأولى الجمع بينهما ، بحمل ما دل على استحباب إيقاع الإحرام بمكة بعد الظهر على ما إذا لم يقدر على الخروج قبل ذلك ، وإلا فالأفضل إيقاع الظهر بمنى مطلقاً ، كما في المتن. وان كان بعد لا يخلو من تأمل.
[١] كما يقتضيه صحيح معاوية المتقدم عن أبي عبد الله (ع) : « صل المكتوبة ، ثمَّ أحرم بالحج أو بالمتعة » [٤].
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب إحرام الحج حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٤ من أبواب إحرام الحج حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٤ من أبواب إحرام الحج حديث : ٣.
[٤] الوسائل باب : ١٨ من أبواب إحرام الحج حديث : ١.