مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦١ - إذا أفسد الأجير حجه بالجماع قبل المشعر يجب عليه إتمامه والحج من قابل وكفارة بدنة مع الكلام في استحقاق الأجرة على الحج الأول ، والكلام في أن الواجب بالأصل هل هو الأول والثاني عقوبة أو الثاني؟
عن إسحاق بن عمار عن أحدهما (ع) قال : [١] « قلت : فان ابتلي بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل ، أيجزئ عن الأول؟ قال : نعم. قلت : فإن الأجير ضامن للحج؟ قال : نعم » [١]. وفي الثاني ، سأل الصادق (ع) عن رجل حج عن رجل ، فاجترح في حجه شيئاً يلزم فيه الحج من قابل أو كفارة. قال (ع) : « هي للأول تامة ، وعلى هذا ما اجترح » [٢]. فالأقوى استحقاق الأجرة على الأول ، وإن ترك الإتيان من قابل ، عصياناً أو لعذر [٢].
_________________
الفساد في مورد الصحة. ولعله واضح.
[١] صدر الحديث : « سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة ، فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه ، فيموت قبل ان يحج ثمَّ أعطى الدراهم غيره. قال (ع) : إن مات في الطريق ، أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأول. قلت : فان ابتلي .. » إلى آخر ما في المتن. فالمراد من الأول ـ في الفقرة المذكورة في المتن ـ : الشخص الأول ، لا الحج الأول. وضمير : « يجزئ » راجع إلى الحج الذي وقع فيه المفسد.
[٢] هذا ينبغي أن يبتني على ما يبتني عليه الحكم الآتي ـ وهو أن الحج الثاني لا يرتبط بالحج الأول ، ولا تدارك فيه لنقص ورد في الأول وإنما هو محض عقوبة ـ فإنه على هذا المبنى لا دخل للثاني في استحقاق
[١] الوسائل باب : ١٥ من أبواب النيابة في الحج حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١٥ من أبواب النيابة في الحج حديث : ٢.