مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٩ - المكان الذي يقطع منه المعتمر عمرة مفردة التلبية
على طريق المدينة ـ : عقبة المدنيين ، وهو مكان معروف. والمعتمر عمرة مفردة عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم [١] ، ، وعند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من
_________________
ذلك جمع بينهما ، بحمل الأول على من دخل مكة على طريق المدينة ، والثاني على من دخلها على طريق العراق. حكي ذلك عن السيد والشيخ وسلار. وعن الصدوقين : تخصيص الثاني بمن أخذ على طريق المدينة. وفي الروضة والمسالك : تخصيص الأول بمن دخلها من أعلاها ، والثاني بمن دخلها من أسفلها. وفي المختلف ـ بعد نقل المجمعين الأولين ـ « ولم نقف لأحدهم على دليل ».
أقول : عقبة المدنيين وعقبة ذي طوى إن اتحد المراد منهما فلا تعارض وإن اختلف فلا بد أن يكون ذلك لاختلاف الجهات. وحينئذ لا اختلاف بين النصوص ، لأن بيوت مكة من جهة : عقبة المدنيين ، ومن جهة أخرى : عقبة ذي طوى ، والوارد إلى مكة من جهة يكون قطعه عند النظر إلى بيوتها من تلك الجهة لا من الأخرى ، وحينئذ لا معارضة بين النصوص ولا منافاة. ومقتضى ما في الروضة والمسالك : أن عقبة ذي طوى تكون من جهة أسفل مكة ، كما حكي عن تهذيب الأسماء ولعل اختلاف الجماعة ـ قدسسرهم ـ مبني على اختلاف الأزمنة في تداول الطرق إلى مكة.
[١] كما عن المشهور فيه وفيما بعده. جمعاً بين صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (ع) ، قال في حديث : « ومن خرج من مكة يريد العمرة ثمَّ دخل معتمراً لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة » [١] ومصحح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) : « من اعتمر من التنعيم
[١] الوسائل باب : ٤٥ من أبواب الإحرام حديث : ٨.