مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٩ - إذا مات النائب قبل الاتيان بالمناسك أو بعد الاحرام قبل دخول الحرم أو بعده
( مسألة ٩ ) : لا يجوز استئجار المعذور في ترك بعض الأعمال [١] ، بل لو تبرع المعذور يشكل الاكتفاء به.
( مسألة ١٠ ) : إذا مات النائب قبل الإتيان بالمناسك
_________________
عنه بمجرد الاستئجار. وقال في الحدائق ـ بعد ذكر الأخبار المذكورة ـ : « ولم أقف على من تعرض للكلام في هذه الأخبار من أصحابنا ، بل ظاهرهم ردها ، لمخالفتها لمقتضى قواعدهم. وهو مشكل ، مع كثرتها وصراحتها فالظاهر أن الوجه فيها ما ذكرنا .. ». والمراد به : ما ذكره سابقاً ، من انتقال التكليف عن الموصي إلى الوصي بالوصية ، وانتقاله من ذمة الوصي إلى الأجير بالإجارة ، فإذا عجز الأجير سقط التكليف. وحينئذ إن كان قد فرط ، فان كان قد حج كانت حجته لصاحب الدراهم ، وإلا كان له ثواب الحج.
أقول : كثرتها لا تصحح العمل بها بعد إعراض الأصحاب عنها ، فان الاعراض كاشف عن خلل في صدورها ، أو في ظاهرها.
[١] لما أشرنا إليه آنفاً في المسألة الثالثة والثلاثين [١] ، من أن العذر لا يرفع الملاك المقتضي للواجب الاختياري ، بل إنما يقتضي الاكتفاء بالبدل الاضطراري عند العجز عن الاختياري ، فما دام يمكن الواجب الاختياري ولا عجز عنه فلا يكتفى بالبدل الاضطراري عنه. وقد تقدم مثل ذلك في مباحث قضاء الصلوات [٢] من كتاب الصلاة. والكلام بعينه جار في تبرع المعذور ، فإنه لا دليل على الاكتفاء به إذا كان بحيث يمكن نيابة غير المعذور.
[١] من الفصل السابق صفحة : ٣٧١ من الجزء العاشر من هذه الطبعة.
[٢] مسألة : ٣٤ من فصل صلاة القضاء ، الجزء : ٧ صفحة : ١٠٠ من هذه الطبعة.