مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨٣ - يستحب أن يشترط عند إحرامه الاحلال إذا عرض له مانع من إتمام نسكه مع الكلام في فائدة الاشتراط المذكور
وقيل : سقوط الحج من قابل [١].
_________________
التحلل من إحرامه بمحلله الشرعي ، لا أنه يثبت به تحليل خاص لا يحتاج معه إلى الهدي ولا غيره. انتهى. كيف وهو خلاف ظاهر الشرط؟وخلاف قوله (ع) : « إن الله أحق من وفى بما اشترط عليه »؟ [١]وحمله على التعجيل بالمعنى المذكور بعيد جداً.
وإن شئت قلت : ظاهر الآية الشريفة ( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ... ) [٢] انحصار المحلل بالهدي ووجوب الانتظار ، فان كانت فائدة الشرط التعجيل كان التصرف في إطلاقها من حيث وجوب الانتظار ، وان كانت فائدة الشرط التحلل كان التصرف في إطلاقها من حيث لزوم الهدي. والتصرف الأول ليس أولى من الثاني ، فيسقط الإطلاق من الجهتين ، ومقتضى أصل البراءة عدم وجوب الهدي.
[١] حكي ذلك عن الشيخ (ره) في التهذيب. واستدل عليه بصحيح ضريس بن أعين قال : « سألت أبا جعفر (ع) عن رجل خرج متمتعاً بالعمرة إلى الحج ، فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر. فقال (ع) : يقيم على إحرامه ، ويقطع التلبية حين يدخل مكة ، فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ، ويحلق رأسه ، وينصرف إلى أهله إن شاء. وقال : هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه. فان لم يكن اشترط فان عليه الحج من قابل » [٣]. وأشكل عليه : بأن الحج الفائت إن كان واجباً لم يسقط فرضه في العام القابل بمجرد الاشتراط. وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده
[١] هذا بعض ما جاء في صحيح ذريح المحاربي ، المتقدم ذكره قريباً.
[٢] البقرة : ١٩٦
[٣] الوسائل باب : ٢٧ من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : ٢.