مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٠ - الكلام في جواز الاحرام من غير مسجد الشجرة مما يحاذيه
وفي بعضها : أنه مسجد الشجرة [١]. وعلى أي حال فالأحوط الاقتصار على المسجد ، إذ مع كونه هو المسجد فواضع ، ومع كونه مكاناً فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على المقيد [٢]
_________________
العقيق ، ولأهل المدينة ومن يليها من الشجرة » [١]ونحوهما صحيح ابن سنان الآتي في المحاذاة [٢] وصحيح الحلبي الآتي أيضاً في المسألة الأولى [٣] وغيرهما.
[١] كما تقدم في صحيح الحلبي. وفي صحيح رفاعة : « ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، وهو مسجد الشجرة » [٤]. وفي مرسل الحسين بن الوليد : « لأي علة أحرم رسول الله (ص) من مسجد الشجرة ولم يحرم من موضع دونه » [٥].
[٢] فيه تأمل ، لأن نسبة المسجد إلى ذي الحليفة ـ بناء على أنه المكان الذي فيه المسجد ـ نسبة الجزء إلى الكل ، لا الفرد إلى الكلي التي هي نسبة المقيد الى المطلق ، فيكون المراد من ذي الحليفة جزأه مجازاً : وعليه يكون الدوران بين المجاز المذكور وبين حمل تعيين المسجد على الاستحباب وكون الأول أولى غير ظاهر.
هذا بالنظر الى ما اقتصر فيه على أحد الأمرين ـ أعني : ذا الحليفة ومسجد الشجرة ـ أما بالنظر الى ما جمع فيه بين الأمرين على وجه التفسير ـ
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب المواقيت حديث : ٩.
[٢] الوسائل باب : ٧ من أبواب المواقيت حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٦ من أبواب المواقيت حديث : ٣.
[٤] الوسائل باب : ١ من أبواب المواقيت حديث : ١١. وقد جاء ذلك في المصدر بلا سند إلا أن عطفه على ما سبق لرفاعة من رواية لعله يقتضي اسناد الرواية المذكورة إليه أيضاً.
[٥] الوسائل باب : ١ من أبواب المواقيت حديث : ١٣.