مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٥ - ( الخامس ) صلاة ركعتين أو أربع أو ست مع تحقيق ان استحبابها مطلق أو مختص بما إذا لم تكن هناك فريضة
القول بعدم جواز النافلة لمن عليه فريضة. لخصوص الأخبار الواردة في المقام [١].
_________________
الأخبار ناطقة به. وفي الذخيرة : أنه مقتضى الأخبار ، كما لا يخفى على المتأمل. انتهى. نعم في الفقه الرضوي : « فإن كان وقت صلاة فريضة فصل هذه الركعات قبل الفريضة ثمَّ صل الفريضة. وروي : أن أفضل ما يحرم الإنسان في دبر صلاة الفريضة ، ثمَّ أحرم في دبرها فيكون أفضل » [١]. ودلالته على المشهور ظاهرة. إلا أن سنده غير ظاهر. وفي الجواهر : استدل بصحيح معاوية بن عمار قال : « سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : خمس صلوات لا تترك على حال : إذا طفت بالبيت ، وإذا أردت أن تحرم .. » [٢] وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) : « خمس صلوات تصليها في كل وقت ، منها : صلاة الإحرام » [٣].
ويشكل : بأنه ـ لو تمت دلالة الروايتين على مشروعية صلاة الإحرام في وقت الفريضة ، فغايتها مشروعية الإحرام في دبرها حينئذ ، لا الجمع بينها وبين الفريضة والإحرام بعد الفريضة. ومنه يظهر الاشكال فيما تمسك به ـ في المستند والجواهر ـ من إطلاق مشروعية نافلة الإحرام. إذ الإطلاق لا يقتضي الجمع الذي عرفت أنه خلاف ظاهر النصوص السابقة.
[١] يشير بذلك إلى صحيح معاوية وخبر أبي بصير المتقدمين. وأما إطلاقات التنفل بالركعتين ، أو الأربع ، أو الست فليس لها تعرض لهذه الجهة.
[١] مستدرك الوسائل باب : ١٣ من أبواب الإحرام حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ١٩ من أبواب الإحرام حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ١٩ من أبواب الإحرام حديث : ٢.