مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٣ - من دخل في عمرة التمتع مع سعة الا وقت ثم أخر الطواف والسعي متعمدا حتى ضاق الوقت فهل يجوز له العدول (ش)
ثمَّ إن الظاهر عموم حكم المقام بالنسبة إلى الحج المندوب وشمول الأخبار له [١] ، فلو نوى التمتع ندباً ، وضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحج ، جاز له العدول الى الافراد. وفي وجوب العمرة بعده إشكال ، والأقوى عدم وجوبها [٢]. ولو علم من وظيفته التمتع ضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك الحج قبل أن يدخل في العمرة ، هل يجوز له العدول من الأول إلى الافراد؟ فيه إشكال ، وان كان غير بعيد [٣]. ولو دخل
_________________
إتمامه للعمرة غير مجزي عنها ، بل هو باق على إحرامه ، ولا يحل بالتقصير ـ ولا بغيره ـ حتى يدرك الحج ، ولو بإدراك المشعر الاختياري. لدخوله حينئذ في النصوص جميعها. ولا تتوقف صحة حجه على إدراك اختياري عرفة ولا اضطراريها.
[١] الظاهر أنه لا ريب فيه. وقد تقدم من الشيخ حمل نصوص التحديد بغير الضيق على خصوص المندوب ، فكأن الحكم في المندوب أوضح منه في الواجب. والنصوص المستدل بها على الحكم مطلقة شاملة له.
[٢] لأن العمرة المفردة عمل مستقل عن الحج. ووجوب إتمام الحج بالشروع فيه لا يقتضي وجوب فعل العمرة ، لأنها ليست من تمام الحج ، والأصل البراءة. وأما ما رود في النصوص من الأمر بالإتيان بالعمرة المفردة ، فلا يدل على الوجوب ، لأن الظاهر منه الإرشاد إلى ما هو يدل عمرة التمتع ، فان كانت واجبة كان واجباً ، وإلا فلا ، وليس المقصود منه إيجابها تعبداً.
[٣] فان كلمات الأصحاب موردها الدخول في العمرة ـ وكذلك