مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢٧ - هل يجب في لبس الثوبين كيفية خاصة
بل كونه واجباً تعبدياً. والظاهر عدم اعتبار كيفية مخصوصة في لبسهما ، فيجوز الاتزار بأحدهما كيف شاء ، والارتداء بالآخر ، أو التوشح به ، أو غير ذلك من الهيئات [١].
_________________
لبست قميصك؟ أبعد ما لبيت أم قبل؟؟ قال : قبل أن ألبي. قال (ع) : فأخرجه من رأسك ، فإنه ليس عليك بدنة ، وليس عليك الحج من قابل أي رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه » [١].
ونحوه خبر خالد بن محمد الأصم [٢]. نعم في مصحح معاوية عن أبي عبد الله (ع) قال : « إن لبست ثوباً في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلب وأعد غسلك ، وإن لبست قميصاً فشقه وأخرجه من تحت قدميك » [٣]. لكن الظاهر منه اللبس بعد الإحرام ، ويكون مفاده الفرق بين القميص وغيره من الثياب التي لا يصلح للمحرم لبسها ، وهو على ظاهره غير معمول به. وسيأتي ما له نفع في المقام في المسألة الآتية. هذا كله في عدم اشتراط التجرد.
وأما عدم اشتراط لبس الثوبين ، فالعمدة فيه : صحيح معاوية عن أبي عبد الله (ع) : « يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية ، والاشعار ، والتقليد. فاذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم » [٤]. فإن إطلاقه يقتضي نفي شرطية لبس الثوبين كغيره مما يحتمل فيه الشرطية.
[١] الظاهر أنه لا إشكال في وجوب الاتزار بأحدهما ، ولكن
[١] الوسائل باب : ٤٥ من أبواب تروك الإحرام حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ٤٥ من أبواب تروك الإحرام حديث : ٤.
[٣] الوسائل باب : ٤٥ من أبواب تروك الإحرام حديث : ٥.
[٤] الوسائل باب : ١٢ من أبواب أقسام الحج حديث : ٢٠.