مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٦ - إطلاق الحج يقتضي الاكتفاء بالمرة إلا مع العلم بإرادة التكرار مع التعرض إلى الاخبار المنافية لذلك
وإن عين الموصي مقداراً للأجرة تعين وخرج من الأصل في الواجب إن لم يزد على أجرة المثل ، وإلا فالزيادة من الثلث. كما أن في المندوب كله من الثلث.
( مسألة ٤ ) : هل اللازم في تعيين أجرة المثل الاقتصار على أقل الناس أجرة ، أو يلاحظ من يناسب شأن الميت في شرفه وضعته؟ لا يبعد الثاني ، والأحوط الأظهر الأول [١]. ومثل هذا الكلام يجري أيضاً في الكفن الخارج من الأصل أيضاً.
( مسألة ٥ ) : لو أوصى بالحج وعين المرة أو التكرار بعدد معين تعين [٢] ، وإن لم يعين كفى حج واحد [٣]. إلا أن يعلم أنه أراد التكرار. وعليه يحمل ما ورد في الاخبار :
_________________
جواز التأخير ، لأن الأمر لا يقتضي الفور ، وليس في المقام حق للغير تجب المبادرة إلى أدائه. اللهم إلا أن تكون الوصية من حق الميت تجب المبادرة إلى أدائه. لكنه غير ظاهر ، ولا يناسب سيرة المتشرعة. فلاحظ.
[١] قد عرفت : أنه ـ مع اختلاف مراتب أجرة المثل ـ يتعين الاقتصار على الأقل ، إما لأنه أصلح للميت ، أو لأن في الأكثر منافاة لحق الورثة. لكن إذا كان الأقل منافياً لشرف الميت فلا تبعد دعوى انصراف الدليل عنه. ولأجل ذلك قال المصنف (ره) : « الأظهر الأول ».
[٢] بلا إشكال ولا خلاف ، كما يظهر ذلك من ملاحظة كلماتهم.
[٣] كما هو المشهور بين المتأخرين. أما في صورة يكون لكلام الموصي إطلاق ، فلأن الإطلاق يقتضي أن يكون المراد صرف الطبيعة ،