مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٦ - إحرام الحائض هل يكون من نفس المسجد أو من خارجة؟ وكذا الجنب
الظاهر أنه لو أتى إلى ذي الحليفة ثمَّ أراد الرجوع منه والمشي من طريق آخر جاز. بل يجوز أن يعدل عنه من غير رجوع [١] ، فإن الذي لا يجوز هو التجاوز عن الميقات محلا ، وإذا عدل الى طريق آخر لا يكون مجاوزاً وإن كان ذلك وهو في ذي الحليفة. وما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد ، من المنع عن العدول إذا أتى المدينة ـ مع ضعفه [٢] ـ منزل على الكراهة.
( مسألة ٣ ) : الحائض تحرم خارج المسجد على المختار [٣]. ويدل عليه ـ مضافاً الى ما مر ـ مرسلة يونس في كيفية إحرامها : « ولا تدخل المسجد ، وتهل بالحج
_________________
ابتداء ـ جاز وأحرم منها اختياراً ، لأنها أحد الوقتين ».
[١] لم أقف على من نص على ذلك فيما يحضرني ، لكن يستفاد من كلامهم جواز ذلك ، فإنهم ذكروا : أن المستفاد من الأدلة حرمة العبور عن الميقات بلا إحرام ، حتى أفتى في المدارك والجواهر : بأن من تجاوز مسجد الشجرة إلى الجحفة أحرم من الجحفة وإن أثم بذلك. فاذا وصل إلى مسجد الشجرة ولم يتجاوزه ، وتنكب الطريق إلى أن وصل إلى طريق ينتهى به إلى الجحفة ، فلم يحصل منه التجاوز عن الميقات بلا إحرام ، كان حكمه الإحرام من الجحفة من دون لزوم إثم عليه.
[٢] طعن في المدارك في سنده : بأن إبراهيم بن عبد الحميد واقفي ، وأن في رجاله جعفر بن محمد بن حكيم ، وهو مجهول. لكن الأول غير قادح مع الوثاقة.
[٣] ويجوز لها الإحرام منه في حال الاجتياز.