مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٤ - من دخل في عمرة التمتع مع سعة الا وقت ثم أخر الطواف والسعي متعمدا حتى ضاق الوقت فهل يجوز له العدول (ش)
في العمرة بنية التمتع في سعة الوقت وأخر الطواف والسعي متعمداً الى ضيق الوقت ، ففي جواز العدول وكفايته إشكال [١] ، والأحوط العدول وعدم الاكتفاء إذا كان الحج واجباً عليه.
_________________
النصوص ـ لكن يمكن أن يستفاد الجواز بالأولوية. ولا سيما بملاحظة أن البناء على عدم جواز العدول فيه يوجب سقوط الحج عنه بالمرة ، لأنه لا يتمكن من حج التمتع ، ولا يجزيه غيره.
[١] لاختصاص النصوص بغيره. لكن لازم ذلك الرجوع إلى القواعد المقتضية لوجوب إتمام العمرة والاجتزاء في فعل الحج بإدراك المشعر ، لعموم : من أدراك الوقوف بالمشعر فقد تمَّ حجه. ودعوى : اختصاصه بغير المقام ممنوعة. كما يظهر ذلك من ملاحظة نظائره ، من موارد الأبدال الاضطرارية. فإن من أراق ماء الوضوء عمداً صح تيممه ، ومن أخر الصلاة حتى أدرك ركعة من الوقت صحت صلاته أداء ، ومن عجز نفسه عن القيام في الصلاة صحت صلاته من جلوس .. إلى غير ذلك من الموارد. ومن ذلك يظهر الإشكال في كون الأحوط العدول ، فان العدول وإن كان مردداً بين الوجوب والحرمة ، لكن الحرمة مقتضى الدليل ، والوجوب خلاف مقتضى الدليل ، فيكون العمل على الحرمة أحوط.
هذا بناء على اختصاص نصوص المقام بغير الفرض. لكنه غير ظاهر فلاحظ النصوص تجدها ـ كغيرها من موارد الأبدال الاضطرارية ـ شاملة للعامد وغيره ، وان كان العامد آثماً في التأخير. ثمَّ لو فرض التوقف عن العمل بالنصوص والعمل بالقواعد ـ كما يظهر من المتن ـ فالاحتياط كما يكون بالعدول لاحتمال وجوبه ، يكون بالإتمام لاحتمال وجوبه أيضاً. بل لعل الثاني أقرب ، لأنه موافق للاستصحاب. فتأمل جيداً.