جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٩ - جواز علم النجوم
لا ، قال : فأخبرني عن طول الأسد ، وتباعده من المطالع والمراجع ، وما الزهرة من التوابع والجوامع ، قال : لا علم لي بذلك قال : فما بين السراري إلى الدراري ، وما بين الساعات إلى المعجزات ، وكم [١] قبل شعاع المبدرات ، وكم تحصل الفجر في العذرات؟ قال : لا علم لي بذلك ، قال فهل علمت يا دهقان أن الملك اليوم قد انتقل من بيت إلى [٢] آخر بالصين ، وانقلب برج ماجين ، واحترقت دور بالزنج ، وطفح جب سرنديب ، وتهدم حصن الأندلس ، وهاج نمل الشيح ، وانهدم مراق الهندي ، وفقد ديان اليهود بايله ، وهزم بطريق الروم بإرمينية ، وعمى راهب عموريا ، وسقطت شرفات قسطنطنية ، أفعالم أنت بهذه الحوادث؟ وما الذي أحدثها شرقيها وغربيها من الفلك؟ قال : لا علم لي بذلك ، قال : وبأي الكواكب تقضي في أعالي القطب وبأيها تنحس؟ قال : لا علم لي بذلك قال : فهل علمت انه سعد اليوم اثنان وسبعون عالما في كل عالم سبعون منهم في البر ، ومنهم في البحر وبعض في الجبال ، وبعض في الغياض ، وبعض في العمران ، وما الذي اسعدهم؟ قال : لا علم لي بذلك قال : يا دهقان أظنك حكمت على اقتران المشتري وزحل لما استنار لك في الغسق ، وظهر في شعاع المريخ وتشريقه في السحر ، وقد سار فاتصل جرمه بجرم تربيع القمر ، وذلك دليل على استحقاق ألف ألف من البشر كلهم يولدون في اليوم والليلة ويموت مثلهم وأشار [٣] إلى جاسوس في عسكره لمعاوية فقال : ويموت هذا ، فإنه منهم فلما قال : ذلك ظن الرجل انه قال : خذوه
[١] في المصدر وكم قدر.
[٢] في المصدر إلى بيت بالصين.
[٣] في المصدر وأشار بيده.