جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٧ - في ان الاجازة كاشفة أم ناقلة
بعد الإمضاء بشيء من اجرة خدمة ونحوها ، بل هو الموافق لخبر إجازة الصبي بعد بلوغه وموت الآخر الذي أجاز كذلك وارثه منه بذلك [١] ضرورة استحالته على النقل لفوات المحل.
وكأنه لمح إلى بعض ما ذكرناه من استدل عليه بأن السبب الناقل للملك هو العقد المشروط بشرائط ، وكلها كانت حاصلة إلا رضا المالك بذلك فإذا حصل الشرط الذي به ظهر جامعية العقد لها عمل السبب التام عمله ، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود [٢] فلو توقف العقد على أمر آخر لزم أن لا يكون الوفاء بالعقد ، بل هو مع الأمر الآخر ، ضرورة كون المراد منه ما ذكرناه في وجه الكشف ووجه كونه شرطا مع ذلك ، لا أن المراد به شرط يتوقف تأثير العقد عليه ، على حسب شرائط العلة التامة التي هي في توقف التأثير عليها كالجزء ، بل ليست العلة التامة إلا حصول المقتضى والشرائط وارتفاع الموانع ، فمتى حصلت حصل المعلول ولا يتأخر عنها كما هي لا تتأخر عنه ، بل لا يتصور الكشف في شرائطها بالمعنى المزبور ، وقد عرفت الفرق بينها وبين ما نحن فيه من العلل الشرعية التي لا غرابة في تأخر الشرائط فيها في عبادة ولا معاملة لكن على الوجه المزبور ، بل يمكن كونه مثلها بناء على أن الشرط أن يحصل الرضا لا حصوله فعلا ، كما لا غرابة في شبه تقدم المسبب على سببه نحو غسل يوم الجمعة في الخميس ، فضلا عن ذلك ، ومن هنا ظهر لك بطلان الاعتراض في الاستدلال المزبور بأن الشرط ما يتوقف عليه تأثير المؤثر ، وإن لم يكن جزء سبب ، والفرق بينهما غير واضح ، وما ذكروه من أن العقد سبب تام فمع الإجازة مسلم ، ويتوقف تأثيره عليها من حينها كما هو
[١] الوسائل الباب ١١ من أبواب ميراث الازدواج الحديث ١.
[٢] سورة المائدة الآية ١.