جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١١ - في حرمة الغش
على المبالغة في حرمة مال القمار ، كالخبر المروي [١] عن الصادق عليهالسلام « بيع الشطرنج حرام ، وأكل ثمنه سحت ، واتخاذه كفر ، واللعب به شرك ، والسلام على اللاهي بها معصية ، والخائض فيها يده كالخائض يده في لحم الخنزير ، ولا صلاة له ، حتى يغسلها كما يغسلها من لحم الخنزير ، والناظر إليها كالناظر إلى فرج أمه ، والناظر والمسلم على اللاهي بها سواء معه في الإثم ، والجالس على اللعب بها يتبوء مقعده من النار ، ومجلسها من المجالس التي بأو أهلها بسخط من الله ، يتوقعه في كل ساعة فيعمك معهم » إذ لا ريب في ارادتها من الحكم بنجاسة اليد وبطلان الصلاة بدون الغسل والكفر والشرك ، بل وإطلاق المعصية في السلام والنظر والجلوس ، وإن عمل به بعض الناس في الأخير ، إلا أنه كما ترى ما لم ترجع إلى إعانة أو ترك بالمعروف أو نحو ذلك ، مما يندرج في أحد المحرمات ، نعم لا يبعد القول بحرمة الجلوس ، في مجالس المنكر ، ما لم يكن للرد أو للضرورة ، بل كان للتنزه ونحوه ، مما يندرج به في اسم اللاهين واللاعبين ، خصوصا في مثل حضور مجلس الطبل والرقص ونحوهما ، من الأفعال التي لا يشك أهل الشرع والعرف في تبعيته حاضريها في الإثم لأهلها ، بل هم أهلها في الحقيقة ، ضرورة أن الناس لو تركوا حضور أمثال هذه المجالس ، لم يكن اللاهي واللاعب يفعلها لنفسه ، كما هو واضح والله أعلم.
ومنه الغش للمبيع مثلا بما يخفى كشوب اللبن بالماء بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كما ان النصوص مستفيضة ، أو متواترة فيه [٢] بل في [٣] بعضها « أن من غش
[١] الوسائل الباب ١٠٣ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤.
[٢] الوسائل الباب ٨٦ من أبواب ما يكتسب به.
[٣] الوسائل الباب ٨٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.