جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦ - حرمة حفظ كتب الظلال لغير النقض
لا يخرج بذلك عن حقيقة الغناء ولا عن حكمه كما هو واضح والله العالم.
ومنه حفظ كتب الضلال ونسخها لغير النقض كما صرح به غير واحد ، بل عن التذكرة والمنتهى نفي الخلاف عنه ، بل عن كثير تقييد النقض بما إذا كان من أهله ، نعم في القواعد وغيرها إضافة الحجة على أهلها إليه ، وآخرون التقية والمراد حفظها عن التلف أو على ظهر القلب بل يحرم مطالعتها وتدريسها ، بل الظاهر أن حرمة الحفظ لوجوب إتلافها ، باعتبار دخولها تحت الوضع للحرام ، وتحت ما من شأنه ترتب الفساد عليه ، بل هي أولى حينئذ بالحرمة من هياكل العبادة المبتدعة ، كما أنها داخلة في قول : الصادق عليهالسلام [١] في خبر تحف العقول « وكل منهي عنه مما يتقرب به لغير الله تعالى أو يقوى به الكفر والشرك من جميع وجوه المعاصي ، أو باب يوهن به الحق ، فهو حرام محرم بيعه وشراؤه وإمساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلب فيه إلا في حال تدعوا الضرورة فيه إلى ذلك » بل وفي قوله « فيه إنما حرم الله الصناعة التي هي حرام كلها التي يجيء منها الفساد محضا ، نظير البرابط والمزامير والشطرنج ، وكل ملهو به والصلبان والأصنام وما أشبه ذلك ، من صناعات الأشربة الحرام وما يكون منه وفيه الفساد محضا ولا يكون منه ولا فيه شيء من وجوه الصلاح فحرام » إلى آخره بل وفي غير ذلك من كلماته بل قد يستفاد حرمته أيضا مما دل على وجوب اجتناب قول الزور ولهو الحديث والكذب والافتراء على الله ، وأنه من كتابة الكتاب باليد ، على أنه من الله ليبتغوا به ثمنا قليلا »
[١] الوسائل الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.